وألقت الدكتورة رانيا المشاط، كلمة أكدت خلالها أن افتتاح مكتب تمثيل ستاندرد بنك في مصر يعكس ثقة القطاع الخاص الإقليمي والدولي في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ما يمتلكه البنك من شبكة فروع على الصعيدين الإقليمي والدولي يُمكن أن تسهم في زيادة العلاقات بين القطاع الخاص المصري ونظيره من الدول الأخرى، بما يدعم زيادة الاستثمار وجذب المزيد من فرص التعاون والتبادل التجاري وغيرها.
وأضافت أنه بينما نلتقي اليوم بمنطقة الأهرامات التي تعكس جذور الحضارة المصرية القديمة التي تمتد لأكثر من 7000 عام، فإننا نشهد اليوم تجدد مستمر للاقتصاد المصري وتطور يؤكد فعالية قرارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، كما يؤكد على قوة القطاع المالي المصري وجهود التطوير المستمرة التي يقوم بها البنك المركزي لمواكبة القطاع للتطورات العالمية.
وأوضحت أن افتتاح مكتب تمثيل ستاندرد بنك في مصر يدعم التكامل الاقتصادي على صعيد قارة إفريقيا ويُعزز فرص التجارة والاستثمار بين مصر ودول القارة، خاصة منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وموقع مصر الجغرافي المتميز الذي يجعلها جسرًا يربط بين إفريقيا والعالم العربي.
وشددت أيضًا على أن الحكومة المصرية تسعى باستمرار لتنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وهو ما عزز استقرار الاقتصاد الكلي، وساهم في تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وهو ما نجني ثماره اليوم في دخول المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وانضمام بنوك أخرى لشبكة البنوك المتواجد في مصر والتي تمثل نافذة للقطاع الخاص للتعامل مع القطاع المالي من مختلف دول العالم.
وأضافت أن الحكومة المصرية تُرحب بالمستثمرين الدوليين وتسعى لتسهيل دخولهم من خلال التعاون مع مؤسسات مالية قوية، بما يخلق المزيد من الاستثمارات ويولد فرص العمل، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، موضحة أن إجراءات الإصلاح ساهمة في زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة للاستثمارات الكلية لترتفع بشكل ملحوظ وتسجل أكثر من 50% في العام المالي الماضي
كما أكدت على أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، مشددة على أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، بما يتيح للقطاع الخاص القيام بدوره الحيوي في دعم خطط التنمية وزيادة فرص العمل. وأشارت إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص باتت ضرورة لتعظيم الاستفادة من الموارد وتعزيز القدرة الإنتاجية، بما يسهم في دفع الاقتصاد المصري نحو مزيد من المرونة والانفتاح.
جدير بالذكر أن "ستاندرد بنك" الجنوب إفريقي يعد من أكبر بنوك قارة إفريقيا، ولديه وجود دولي وقاري في أكثر من 20 دولة، كما أن لديه مراكز عالمية في دبي ونيويورك وبكين ولندن.