جاء ذلك بحضور عدد من رؤساء الدول الإفريقية، وكبار المسئولين الحكوميين، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية، والمستثمرين من مختلف أنحاء القارة.
وبهذه المناسبة، أكد حسن عبدالله أن المشاركة في هذه الاجتماعات تأتي تأكيدًا على التزام مصر الثابت بدعم جهود التنمية الشاملة في القارة الإفريقية، وتعزيز دور المؤسسات الإقليمية في مواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ضوء الدور الحيوي الذي يقوم به بنك التصدير والاستيراد الإفريقي في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإفريقية، إلى جانب سعي مصر المستمر لتعزيز أواصر التعاون الإقليمي والدولي مع المؤسسات المالية والتنموية الإفريقية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويُرسّخ أُسس التكامل الاقتصادي في إفريقيا.
وفي سياق متصل، على هامش الاجتماعات، التقى محافظ المركزي مع الرئيس الجابوني بريس أوليجي أنجيما، كما التقى مع الدكتور جورج إلومبي، الذي تم انتخابه رئيسًا لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي خلفًا للبروفيسور بينديكت أوراما.
وفي هذا الإطار، عبّر المحافظ عن خالص تهانيه للرئيس الجديد للبنك متمنيًا له التوفيق في مهامه الجديدة، كما وجّه أسمى آيات الشكر والتقدير للبروفيسور أوراما، الذي تنتهي فترة رئاسته في سبتمبر القادم، مشيدًا بما قدّمه من جهود متميزة خلال فترة قيادته التي امتدت لعقد من الزمن.
كما قام المحافظ بزيارة رسمية إلى مقر البنك المركزي النيجيري، تلبيةً لدعوة من نظيره النيجيري أولايمي كاردوسو، الذي كان في استقباله.
وبحث الجانبان سبل تعميق التعاون المشترك بين البنكين في عدد من المجالات، منها تعزيز الاستقرار المالي، ودعم الابتكار في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، وتوسيع آفاق التعاون على المستوى العابر للحدود.
وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماعات السنوية لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي تناولت عددًا واسعًا من الموضوعات محل الاهتمام المشترك بين دول القارة، من أبرزها: سبل تحقيق التحول الاقتصادي في القارة، وتعزيز الصلابة المؤسسية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وطرح رؤى جديدة لتمويل الاستثمار والابتكار في القطاع الصحي، فضلًا عن تناول آفاق الشراكة الاستراتيجية بين القارة الأفريقية ومنطقة الكاريبي.
كما استعرضت الاجتماعات أداء البنك خلال العام المالي 2024، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للبنك في دعم تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) ، وتعزيز أطُر التعاون بين الحكومات الإفريقية والمؤسسات المالية والمستثمرين، بالإضافة إلى مناقشة آليات جديدة للتمويل والتكامل الاقتصادي في القارة.
جدير بالذكر أن البنك المركزي يُعد أكبر مساهم في رأس مال بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، الذي تأسس عام 1993 وتستضيف القاهرة مقره الرئيسي، ويستهدف البنك تعزيز حركة التجارة الإفريقية، وزيادة حصة دول القارة الإفريقية في التجارة العالمية من خلال تمويل التجارة البينية للدول الإفريقية ودعم قدراتها على النهوض بالصناعة وتنمية الصادرات، وذلك من خلال دعم قدرات الدول الإفريقية على تطوير صناعاتها وتنمية صادراتها، فضلًا عن تعزيز إمكاناتها لتحسين أدائها الاقتصادي.