قالت مريم السعدني – محلل القطاع العقاري بشركة اتش سي، إن إعادة تقييم أراضي البحر الأحمر وقوة إيرادات السياحة تعظم القيمة المضافة لسهم شركة أوراسكوم للتنمية مصر، متوقعة أن يكون عام 2026 عاماً مليئاً بالتحديات للشق السكني في القطاع العقاري، وذلك لعدة أسباب.
وأضافت أن أول الأسباب يتمثل فس الارتفاع الكبير في
مستويات أسعار الوحدات العقارية وسط ضعف القدرة الشرائية، بالإضافة إلى أن فترات
الشراء المكثفة خلال الأعوام 2023–2025 أدت إلى زيادة المعروض من الوحدات في السوق،
ومع تراجع أسعار الفائدة، فإن ذلك سينعكس سلباً على قدرة العملاء على تمويل شراء
الوحدات عبر العوائد الاستثمارية للشهادات الادخارية.
وأشارت إلى أن تراجع معدلات التضخم واستقرار الجنيه
المصري يجعل الطلب الاستثماري أقل جاذبية، وبناءً على ذلك، لا نتوقع تعافي الطلب
على العقارات قبل النصف الثاني من عام 2026، وهو ما قد يؤدي إلى حركة تصحيحية في
السوق، حيث سيضطر المطورون لتقديم زيادات محدودة في الأسعار عند طرح المشروعات
الجديدة.
وتتوقع الشركة أن يقوم البنك المركزي المصري، بحلول النصف
الثاني من عام 2026 أيضاً، بخفض أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس إضافية تضاف
إلى الـ 725 نقطة أساس التي تم خفضها في عام 2025، مما سيعزز القوة الشرائية
لمشتري العقارات في مصر.
وانطلاقاً من هذه الرؤية للقطاع، قالت شركة إتش سي إنها تفضل
الشركات التي تمتلك استثمارات في قطاع الضيافة، مما يتيح لها تجاوز أي تباطؤ محتمل
في النشاط السكني والاستفادة من تركيز الحكومة على تنمية القطاع السياحي، خاصة بعد
الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير.
وتابعت أن أن شركة أوراسكوم للتنمية مصر في وضع متميز
يتيح لها الاستفادة من آفاق النمو في مصر على المديين القصير والطويل؛ حيث أن
زيادة الاهتمام في منطقة البحر الأحمر، والمدفوع بالإعلان عن مشروع "مراسي
البحر الأحمر" التابع لشركة إعمار مصر، يبشر بالخير بالنسبة لمساحة الأراضي
غير المستغلة للشركة في "الجونة" والبالغة نحو 15 مليون متر مربع.
ولفتت إلى أنها تعتقد أن هذا سينعكس إيجابياً على
أوراسكوم للتنمية على المدى المتوسط، رغم المنافسة المتوقعة على المدى القصير.
وبالإضافة إلى ذلك، نثمن قدرة الشركة المبهرة على تسويق وحداتها دولياً، حيث بلغت
نسبة المبيعات الخارجية نحو 49% في الجونة و33% في مشروع أو ويست خلال النصف الأول
من عام 2025.
وفي ظل توجه الحكومة لزيادة إيرادات السياحة والطلب
المتزايد على الغرف الفندقية، نتوقع أن يطلق البنك المركزي المصري مبادرات إضافية
للتوسع في الطاقة الفندقية بمصر، وهو ما سيصب في مصلحة شركة أوراسكوم للتنمية."