وكشف التقرير أن الأزمة تكمن في أن المطورين تجنبوا إجراء تخفيضات مباشرة في الأسعار، رغم تباطؤً المبيعات، للحفاظ على الثقة في العقار كملاذ آمن للاستثمار وتعزيز مناخ إيجابي في السوق، وقدموا خصومات مع تمديد فترات السداد وتسهيل شروطها، وإطلاق مشروعات جديدة أكثر تنافسية، وأصبح المعروض من الوحدات السكنية مؤخًرًا يتركز على وحدات كاملة التشطيب وجاهزة للتسليم، وهي بديل أكثر جاذبية من سوق إعادة البيع بفضل خطط السداد، مما يزيد الضغوط على الوحدات المعاد بيعها ويُضعف السوق الثانوي.
وأوضح أن المشروعات
السكنية حافظت على أسعار بيعها رغم انخفاض قيمة العملة المحلية، فخلال ذروة أزمة
العملة الأجنبية، قام العديد من المطورين بتسعير الوحدات السكنية الجديدة استنادًا
لأسعار صرف افتراضية مرتفعة بشكل مبالغ فيه، إذ سُجلت تقييمات تصل إلى 80 جنيهًا
للدولار، مما أدى لزيادة كبيرة في تقدير التكاليف وارتفاع ملحوظ في أسعار
العقارات.
وأكد أن قدرة العملاء
على تحمل أسعار الوحدات السكنية مازالت تمثل تحديًا كبيرًا وقضية محورية في السوق،
فالعروض السعرية الحالية للوحدات السكنية في المجتمعات العمرانية الجديدة لا
تتوافق مع دخل الأسر المصرية.
وأوضح أنه على سبيل
المثال، يصل متوسط القسط الشهري لشقة سعرها 6 ملايين جنيه، على أقساط لمدة 12
عامًا، لنحو 42 ألف جنيها شهريا. هذا السعر يمثل بداية أسعار شقق المجتمعات
العمرانية الجديدة، وهو ما لا يمكن أن تتحمله سوى نسبة صغيرة من الأسر المصرية،
تتراوح بين 5 إلى 10% ونتيجة
لذلك، يتزايد الطلب على
تأجير الوحدات السكنية، نظرًا لحاجة العملاء لبدائل أكثر مرونة وأقل تكلفة.
وأشار إلى أنه مع ذلك،
فإن استراتيجيات التسعير لم تتمكن من تعويض تباطؤً حركة المبيعات بغرض المضاربة
بشكل كامل، وهو الذي كان سائدًا خلال ذروة أزمة خفض قيمة الجنيه. وللاستفادة من
الطفرة التي حدثت في الطلب خلال
الأزمة، سارع العديد من المطورين بتطوير المشروعات وطرحوا مخزونًا كبيرًا من
الوحدات السكنية كان مخططًا إطلاقه تدريجيًا حتى عام .2028 ومع خروج المشترين
المضاربين من السوق، عاد النشاط لطبيعته ليتركز على المستخدمين النهائيين
والمستثمرين طويلي الأجل.