وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة العربية للتصنيع ومنتجاتها المدنية كأحد أهم ركائز الصناعة الوطنية، مؤكداً ضرورة وضع مستهدفات واضحة في الإنتاج والتسويق، لاسيما في المنتجات الإلكترونية.
وشدد مدبولي على أن الدولة تضع ملف النهوض بالصناعة وتعميقها على رأس أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أهمية التنسيق مع الجهات المصنعة الأخرى للعمل على تلبية احتياجات السوق المحلية، مع توطين الصناعة وتعميقها، والاهتمام بجودة المنتج النهائي.
وخلال الاجتماع، أشار اللواء أ.ح. مختار عبداللطيف، إلى جهود الهيئة العربية للتصنيع في مجال الصناعات المدنية والتدريب والتأهيل، خلال الفترة الحالية، في إطار استراتيجية واضحة تحرص على تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة والشراكة مع كبرى الشركات المحلية والعربية والعالمية لنقل الخبرات وتوطين الصناعات الوطنية بما يعزز مكانة مصر كقوة صناعية إقليمية رائدة، مُضيفاً أنه يتم تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال عدة محاور رئيسية تشمل، تحديث خطوط الإنتاج بما يتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة لزيادة القدرات التصنيعية والتكنولوجية، وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية، ودعم البحوث الفنية بالتنسيق مع الجهات البحثية، وإدخال صناعات جديدة تواكب متطلبات واحتياجات السوق المحلية والخارجية لاستثمار الطاقات البشرية والقدرات التصنيعية المتاحة في دعم توجه الدولة المصرية نحو الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات.
وفي ضوء ذلك، استعرض رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، تقريراً يوضح أنشطة الهيئة في ملفات: الصناعات المدنية، والمشروعات الجديدة، ومنظومة تأهيل العناصر البشرية، مُشيراً إلى أن أنشطة الهيئة في الصناعات المدنية تشمل وسائل النقل، والإلكترونيات وتصنيع أبراج الاتصالات، ومهمات كهرباء الجهد العالي، وتصميم وتصنيع طلمبات المياه والصرف الصحي، وتصنيع المواسير للمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى حلول الطاقة النظيفة، والصناعات الخشبية، والصناعات الطبية، والتنمية العقارية.
وفي ملف وسائل النقل، أشار اللواء أ.ح. مختار عبداللطيف، إلى أن "مصنع عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق (سيماف)" شهد تحديثاً كاملاً بإنشاء مركز التشغيل الرقمي بقدرة إنتاج مشغولات معدنية زنة 30 طناً بدقة متناهية، فضلاً عن تطوير خطوط إنتاج المصنع بأحدث الآلات والمعدات المختلفة التي تشمل الروبوتات والماكينات الرقمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والهندسية، هذا بالإضافة إلى رقمنة وحوكمة خطوط الإنتاج والربط الالكتروني لمختلف قطاعات المصنع ودورات العمل به، وتنفيذ دورات تدريبية خارجية ومحلية للمهندسين والفنيين في مجالات عمل المصنع.
وأضاف أن مصنع "سيماف" نجح في إنهاء وتسليم 10 قطارات مترو أنفاق مكيفة (بإجمالي 80 عربة) للخط الثالث بالقاهرة بالتعاون مع شركة "هيونداي روتيم" الكورية، كما تم تسليم 375 عربة سطح ناقلة للحاويات ضمن عقد لتوريد 1000 عربة بضائع متنوعة، بالتوازي مع المشاركة في مناقصات دولية في أوغندا وتونس، مدعوماً بحصول المصنع على شهادة الجودة العالمية للصناعات السككية (IRIS) التي تؤهله للتصدير للخارج.
وفي صناعة السيارات، أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، أنه قد بدأ إنتاج السيارة "سيتروين C4X" بمصنع الشركة العربية الأمريكية للسيارات (AAV) بالتعاون مع مجموعة "استيلانتس" العالمية، بمعدل إنتاج سنوي مستهدف يصل إلى 7000 سيارة، وبإجمالي 28 ألف سيارة خلال 4 سنوات، مع التخطيط لإطلاق طراز جديد بنهاية عام 2026، بنسبة تصنيع محلي تبلغ 55% في مرحلتها الأولى، على أن تزداد النسبة تدريجياً.
وأضاف أنه تم أيضاً إنتاج السيارة "جيب شيروكي W4 الجديدة" اعتباراً من سبتمبر 2024، بمعدل إنتاج سنوي يبلغ 1500 سيارة طبقاً لمخطط تسويق الشريك الأجنبي، كما تجري حالياً عملية إنتاج السيارة "تويوتا فورتشنر" رباعية الدفع بمعدل 1200 سيارة سنوياً؛ وذلك بعد زيادة مُعدلات الإنتاج هذا العام بنسبة 25%.
وأشار اللواء أ.ح/ مختار عبداللطيف، في التقرير، إلى نجاح الشركة العربية الألمانية للوحات المرورية في تعميق التصنيع المحلي باستخدام الصاج المجلفن المنتج محلياً بدلاً من شرائح الألومنيوم المستوردة في إنتاج أكثر من مليون زوج من اللوحات المؤمنة خلال العام المالي 2024/2025، فضلاً عن جهود الهيئة العربية للتصنيع للتوسع في تصميم وتنفيذ التجهيزات المختلفة للمركبات في "مصنع قادر للصناعات المتطورة" وتشمل سيارات الإطفاء والإسعاف ونقل الأموال والوثائق المصفحة، وعربات الصرف الآلي المتنقلة للبنوك وعربات المكاتب التكنولوجية المتنقلة.
ولفت في هذا السياق، إلى التوسع في التصنيع المحلي لوسائل النقل الكهربائية الخفيفة بمختلف أنواعها، حيث تم إنشاء خط إنتاج لشاسيهات (عربات الجولف ـ التروسيكل) ومركز لتجميع بطاريات الليثيوم التي تمثل 30% من مكونات هذه المركبات.
وعلى صعيد الصناعات الإلكترونية والرقمنة، أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، أن مصنع الإلكترونيات قد حقق طفرة كبيرة بإنتاج أكثر من 100 نوع من كاميرات المراقبة بنسبة تصنيع محلي تتجاوز 52%، وحصول الكاميرات على شهادة (UL) الأمريكية العالمية، كما تم إضافة خطوط لإنتاج أجهزة "اللاب توب" و"التابلت" و"الهاتف المحمول" بالتعاون مع مجموعة طلال أبو غزالة، كما نجحت الهيئة في إنتاج عدادات التحكم في استهلاك الطاقة الكهربائية لأعمدة الشوارع، والتي تقوم بتشغيل عدد 40 عمود إنارة بنسبة تصنيع محلي 50%، والعدادات الذكية ثلاثية الأوجه بنسبة تصنيع محلي 40%، حيث يجري تصنيع نحو 24 ألف عداد منها، وأجهزة الـ "راوتر" بنسبة تصنيع محلي 40%، ويجري إنتاج وتوريد نحو 25 ألف جهاز منها.
وأضاف أنه يجري حالياً تطوير مناطق الإنتاج بمصنع الإلكترونيات لاستيعاب الخطوط الجديدة الخاصة بإنتاج شاشات (LED) العملاقة بأحجام تصل إلى 100 بوصة، والخطوط الخاصة بكاميرات وأنظمة المراقبة، كما يتم تطوير وتجديد البنية التحتية في مصنع الالكترونيات لإنشاء ثلاثة مبانٍ جديدة بمساحة تصل إلى 12600 متر مربع؛ لاستيعاب مستلزمات إنتاج أجهزة التكييف والأجهزة المنزلية مثل الميكروويف والمكانس والمراوح والثلاجات "الميني بار" وغيرها. وفيما يخص تشجيع شباب المبتكرين فقد تم تبني ابتكار جهاز "تاكت" (TACT) التفاعلي الذي يقوم بتحويل أي سطح أو حائط إلى شاشة ذكية تفاعلية للمدارس والجامعات وغيرها ويتم تنفيذه بنسبة تصنيع محلي تبلغ 56%، فضلاً عن إنتاج أجهزة الكشف والقياس الإشعاعي ومحطات الأرصاد الجوية السطحية لقياس حالة الطقس وتحديد سرعة واتجاه الرياح والرطوبة ودرجات الحرارة والضغط الجوي وكثافة الهواء.
وعلى صعيد إنتاج أبراج الاتصالات بمختلف أنواعها، أشار اللواء أ.ح. مختار عبداللطيف إلى أنه في ضوء الاحتياجات المتزايدة للدولة لتوفير أعداد كبيرة من أبراج الاتصالات، فقد تم إنشاء أحدث خط إنتاج أوروبي متطور في مصنع الطائرات، حيث يتم حالياً رفع كفاءة شاملة لخطوط الجلفنة على الساخن لصالح إنتاج أبراج الاتصالات مع استغلال الطاقة المتوفرة في تعاقدات القطاع الخاص، لافتاً إلى أنه تم توريد نحو 300 برج اتصالات لصالح شركات المحمول المصرية، فضلاً عن تصدير عدد 40 برج اتصالات لإحدى الدول العربية.
وفيما يخص إنتاج أبراج الكهرباء (الجهد العالي والفائق)، أوضح أن الهيئة تمتلك أحدث خط لتصنيع أبراج الكهرباء للجهد العالي والفائق وفقاً للمواصفات العالمية في مصنع الطائرات، تعمل من خلاله على دعم مشروعات الشبكة القومية لنقل الكهرباء وفتح فرص تصديرية للأسواق العربية والأفريقية؛ حيث يجري تصنيع نحو 62 برجاً لصالح الشركة المصرية لنقل الكهرباء.