السبت 18 مايو

أخبار عامة

ملفات هامة في قائمة وزير التجارة والصناعة الجديد


الدكتور أحمد سمير وزير التجارة والصناعة

ينتظر الدكتور أحمد سمير وزير التجارة والصناعة الجديد في حكومة الدكتور مصطف مدبولي رئيس الوزراء، العديد من الملفات الهامة والرئيسية والتي يأتي في مقدمتها ضرورة العمل على تجاوز تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية والتي أتت أثارها على غالبية القطاعات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، حيث يُعد قطاع الصناعة لاعبا رئيسيا ومحوريا في منظومة الاقتصاد المصري فهو يساهم بنحو 17.8% من الناتج المحلى الإجمالي، كما يساهم بنسبة كبيرة في معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل، فضلا عن مساهمته كأحد مصادر جلب العملات الاجنبية من خلال الصادرات السلعية.‏

يأتي ملف الوصول بقيمة الصادرات المصرية لنحو 100 مليار دولار، أحد أبرز الملفات التي تتصدر اهتمامات الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة، بما يتطلب ضرورة العمل على استكمال اجراءات تعظيم قدرات المنتج المحلي للتنافس بالأسواق الخارجية، وحل الإشكاليات المتعلقة ببرنامج رد الأعباء التصديرية خلال الفترة المقبلة.

وارتفعت صادرات مصر غير البترولية بنسبة 20% خلال النصف الأول من العام الجاري لتصل إلى أكثر من 19 مليار دولار مقارنة بنحو 16 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

تعد مبادرة الـ 100 إجراء تحفيزي للصناعة المصرية، أحد أبرز الملفات التي تنتظر دورها أمام وزير التجارة والصناعة الجديد، في ظل أهميتها لتحفيز حركة رؤوس الأموال الجديدة داخل القطاع وإنهاء إجراءات البت في طلبات تخصيص الأراضي الصناعية، في ظل وجود توجيهات للوزارة بإنهاء الإجراءات والتراخيص خلال 20 يوما لأي مشروع.

لعل أحد أبرز الملفات التي تنتظر وزير الصناعة الجديد، هو بدء تنفيذ رؤية الدولة ومستهدفاتها المحددة وفقاً لوثيقة ملكية الدولة، والتي حددت عدداً من القطاعات الرئيسية التي ستتخارج منها الدولة خلال الفترة المقبلة

وتعتزم الدولة التخارج من أغلب القطاعات الصناعية، من خلال التخارج من نحو 63 نشاطا صناعيا في 10 قطاعات صناعية، وهي الهندسية والغذائية والجلود والكيماويات والصناعات التحويلية والدوائية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية والطباعة والتغليف والمعدنية والنسيجية والأخشاب والأثاث.

فيما ستبقى الدولة على استثماراها مع الاتجاه للتخفيض في صناعة الحديد والاسمنت والألومنيوم والنحاس والبطاريات والطوب والطاقة الجديدة وصناعات اللحوم والطيور والأسماك والاعلاف والسكر والحلوى والنواشف السجائر والدخان، والفحم والأحماض والمركبات الكيميائية والغازات الصناعية والطبية وحلج ونسج القطن والصوف، والمستلزمات الطبية وتكرير البترول وصناعات الطاقة الجديدة.

جاءت قرارات الحكومة الأخيرة بشأن منظومة تخصيص الأراضي الصناعية والتي تضمنت: العمل بنظامي التملك وحق الانتفاع في تخصيص الأراضي الصناعية المرفقة، وتشكيل لجنة برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للتخصيص الفوري للأراضي الصناعية المرفقة، وهو الأمر الذي يتطلب العمل على تحديد اليات تنفيذ تلك القرارات خلال المرحلة المقبلة.

تعد مشروعات إقامة 17 مجمع صناعي بـ15 محافظة على مستوى الجمهورية بتكلفة استثمارية اجمالية بلغت حوالي 10 مليار جنيه، بإجمالي وحدات صناعية يبلغ عددها 5046 وحدة، توفر نحو 48 الف فرصة عمل مباشرة، من أبرز الملفات الهامة التي تنتظر دورها على مائدة الوزير خاصة وأن كافة تلك المشروعات تم قطع شوطاً كبيراً بها ، حيث تم الانتهاء من انشاء وتخصيص 4 مجمعات صناعية بنسبة 100% وبدأت المصانع العمل بها فعليا، وهم المجمع الصناعي بمدينة السادات بالمنوفية: بإجمالي وحدات بلغ 296 وحدة بمساحات تتراوح بين 300 إلى 720 متر، تستهدف الأنشطة الإنتاجية في الصناعات الدوائية، الهندسية، والغذائي ، والمجمع الصناعي بمحافظة بورسعيد (جنوب الرسوة): بإجمالي عدد وحدات بلغ 118 وحدة بمساحات تتراوح بين 300 إلى 840 متر تستهدف أنشطة إنتاجية متنوعة من بينها الصناعات الكيماوية، والهندسية، والغذائية، والغزل والنسيج.

بالإضافة إلى المجمع الصناعي بمدينة بدر بالقاهرة: بإجمالي عدد وحدات بلغ 87 وحدة بمساحات تتراوح بين 680 إلى 1360 متر، تستهدف الأنشطة الإنتاجية في الصناعات الغذائية – الهندسية – الكيماوية، وأخيراً المجمع الصناعي بمرغم 1 بالإسكندرية: بإجمالي عدد وحدات بلغ 238 وحدة مخصصة للصناعات البلاستيكية.

لا تزال مشكلة المصانع المتعثرة أحد الملفات التي تؤرق عمل أي حكومة تتولى زمام السلطة التنفيذية في مصر، خاصة في ظل تعثر أغلب الأفكار والمبادرات التي تبنتها الدولة لحل تلك المشكلة ومواجهتها، والتي كان اخرها قيام الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة بتبني إنشاء شركة لإدارة رأسمال المخاطر برأسمال 500 مليون جنيه.

لا يزال ملف تعميق التصنيع المحلي أحد أهم الملفات التي تشغل أولوية كبيرة لدى وزارة الصناعة خاصة في ظل تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية الحالية وما سبقها من نتائج لأزمات سلاسل الإمداد وجائحة كورونا، حيث أثبتت تلك الأزمات حتمية العمل على تعظيم قدرات المنتج المحلي وترشيد الاستيراد، والعمل على رفع نسبة المكون المحلي بالمنتجات المحلية خلال الفترة المقبلة.

ينتظر القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة إجراء كافة المنظومة التشريعية الحاكمة للقطاع ، والتي يأتي في مقدمتها قرار 43 لتنظيم الاستيراد بالشكل الذي يتسق مع تطلعات الدولة لضبط فاتورة الواردات ، بالإضافة إلى قانون تفضيل المنتج المحلي بالمناقصات الحكومية والذي واجه عدة إشكاليات رئيسية في عملية تطبيقه خلال الفترات الماضية ، فضلاً عن ضرورة التصديق على تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والذي يعظم بدوره قدرات جهاز حماية المنافسة في المراقبة المسبقة على صفقات الاندماجات والاستحواذات داخل السوق .

تتطلع الدولة المصرية لاستكمال خطواتها الرامية إلى الحد من الاستيراد العشوائي وتعظيم فرص الصناعة الوطنية على حساب الواردات، وتفعيل الاتفاقيات التجارية والمواصفات القياسية والمنافذ الجمركية للتصدي للممارسات الضارة بالسوق المحلية، وتشجيع المنتج المحلى بحيث تطبق المواصفات القياسية وبحسم شديد على السلع الواردة بما ويضمن عدم السماح بدخول سلع غير مطابقة أو أقل جودة من المنتج المحلي.