يأتي انعقاد هذه القمّة ليواكب التحدّيات المتسارعة التي تواجه عالمًا يشهد تقدّمًا من شأنه رفع مستويات المعيشة للأفراد والمجتمعات، ولكنه ينطوي في المقابل على فرص جديدة لتطور الجريمة، فبعدما حقق تبني التقنيات والاتصال والربط على نطاق واسع منافع كبيرة للمجتمعات، يستغل المجرمون هذه التطورات نفسها لتنويع أنشطتهم غير المشروعة وتوسعة نطاقها الجغرافي.
وينبغي لأصحاب المصلحة العاملين في مجال إنفاذ القانون أن يكونوا أصحاب فكر مستقبلي ومنهج تقدميّ، وأن ينعموا بالقدرة على التكيّف مع التطورات بُغية مواكبتها، نظرًا لاعتماد الجريمة الحديثة على حلول متقدمة.
وتخفي سوق الإنترنت المظلمة على الإنترنت، مثلًا، الأنشطة غير القانونية تحت ستار افتراضي يُصعّب على سلطات إنفاذ القانون تعقّبها واكتشافها. وكان قد أُلقي القبض حديثًا على شخص يُدعى "رومان سترلينج" قام بغسل ما قيمته نحو 336 مليون دولار، من البتكوين طوال عقد كامل ومن دون أن يلاحظه أحد، ما يدلّ على مدى خطورة الجريمة الحديثة وصعوبة مواجهتها.