الأحد 26 مايو

تعدين وطاقة

هيئة البترول: مصر تسعى إلى تقليل فاتورة استيراد المواد البترولية خلال العام الحاري


وزارة البترول

صرح مسؤولون في هيئة البترول، أن مصر تسعى خلال خطتها الاستراتيجية للعام الجديد، إلى تقليل فاتورة استيراد المواد البترولية، واستغلال انتاجها من الغاز وتوجيهه في نواحي متعددة، خاصةً بعد تزايد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، مع توجه الدول نحو الاعتماد على هذا المنتج كأحد أهم مصادر الطاقة على الإطلاق؛ كونه أقل أنواع الوقود للانبعاثات الكربونية، مما يجعله منبع التحول إلى الطاقة النظيفة.

وشهد العام الماضي ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، بالإضافة إلى إمدادات الكهرباء، إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب ارتفاع الطلب ونقص المعروض.


وقد زاد إنتاج مصر من الغاز بنهاية العام الماضي إلى 53.1 مليون طن، مقارنةً بـ 45.3 مليون طن في عام 2020.


وبالرغم من التوقعات بأن يحل الغاز الطبيعي محل النفط، خاصةً مع التوجه نحو أشكال الطاقة المتجددة، مثل الرياح والطاقة الشمسية وغيرها؛ الا أن البترول والغاز هما المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي لعقود قادمة.


وقال رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، "محمد سعد" ، أن الحكومة بدأت في تشجيع تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي، وأطلقت مبادرات مختلفة، وركزت على تشغيل المصانع بالغاز أيضًا بدلًا من الفحم والكهرباء، كما تعمل حاليًا على توصيل الغاز الطبيعي إلى جميع المنازل على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن مصر  استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي منذ عام 2018، وأنها على وشك الاكتفاء من المواد البترولية خلال عام 2023، لافتًا إلى زيادة صادراتها من الغاز إلى مختلف الدول؛ منها تركيا ولبنان.


وأكد "سعد" أن الطلب العالمي على الغاز سيرتفع خلال العام المقبل، وبالتالي ستزداد الأسعار، بضغط من توجه الحكومات نحو خفض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى 

أن دول أوروبا تعاني من أزمة حادة في الغاز بلغت ذروتها في الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الماضي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير مصحوبًا بنقص في الإمدادات.

وأضاف  "سعد" أن احتياجات الشعوب من الغاز الطبيعي، في تزايد، مع انخفاض الاعتماد على الوقود الأحفوري، لافتًا إلى أن الفرصة أصبحت قوية لمصر مع إمكانية ارتفاع الأسعار، في حالة عدم مواكبة الطلب المتزايد.

وأوضح "سعد" ، أنه عند اجراء الحكومة مسحًا على منطقة شرق المتوسط، وجدت احتياطات غاز تصل إلى 200 تريليون قدم، بالإضافة إلى المتواجد في الصحراء الغربية.

وأكد أن الحكومة تعزز خطواتها للاستفادة من تلك الأوضاع ومحاولة جذب مستثمرين جدد لزيادة عمليات التنقيب والاستكشافات، وتعويض الحقول التي ستنضب.


وأشار "سعد" إلى إمكانية تقديم الدعم على حسب الإنتاجبة وعدد العمالة، فيما يخص سعر الغاز المقدم للمصانع، لافتًا إلى أن الحكومة قررت رفع سعر الغاز الطبيعي في أكتوبر الماضي لمصانع الحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات بنحو 27.8% ليصبح 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وحددت سعر الغاز لباقي الأنشطة الصناعية الأخرى عند 4.75 دولار للمليون وحدة حرارية، وكان سعر الغاز السابق للمصانع 4.5 دولار.


من جانبه، قال رئيس هيئة البترول السابق "مدحت يوسف"، أن صادرات مصر الغازية ستقل في فصل الصيف القادم بسبب ذروة الاستهلاك على محطات الكهرباء، إلا إذا ما تم التمكن من زيادة الاستكشافات الجديدة خلال تلك الفترة.


وأضاف "يوسف" أن مصر حققت فائضًا من الغاز على مدار السنوات الماضية، نتيجة انخفاض الاستهلاك على المحطات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة توليد الكهرباء بفضل المناخ البارد، على عكس الحال في الدول الأوروبية.


وأوضح "يوسف" أن المتاح من الغاز الطبيعي، وأسعاره ومتغيراته، مرتبطة بما يتم من إقراره بخصوص التفاوض بمشروع نورد ستريم 2، بين روسيا وألمانيا، لافتًا إلى أن نورد ستريم هو اسم خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من مدينة فيبورج في روسيا إلى مدينة جرايفسفالد في ألمانيا، ويعد بمثابة خط توزيع غاز لدول أوروبا، كما أن روسيا هي أكبر منتج للغاز في العالم، وربما قد تكون هي المتحكم الرئيسي في إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا.


وأضاف أنه حال التوصل إلى اتفاق فيما يخص التشغيل، سينتج عنه هبوط في أسعار الغاز المسال، لافتًا إلى أن سعر الغاز المسال حاليًا ، 33 دولار لكل مليون وحدة حرارية، ووصل إلى 56 دولار في أكتوبر الماضي.