الرئيسية / news / مدبولي: الإعلان قرببا عن مجموعة تسهيلات ومحفزات الاستثمار

مدبولي: الإعلان قرببا عن مجموعة تسهيلات ومحفزات الاستثمار

فريق رجال الأعمال news 17 December 2025 09:40 PM
مشاركة الخبر:
مدبولي: الإعلان قرببا عن مجموعة تسهيلات ومحفزات الاستثمار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مُنوهاً إلى أن اليوم يحمل العديد من الأخبار والموضوعات المهمة في مختلف الملفات، وفي مقدمتها مستجدات الملف الاقتصادي.

واستهل رئيس الوزراء حديثه الأسبوعي، قائلاً: تشرَّفتُ هذا الأسبوع بأن أشهد توقيع إنشاء أول مصنع في مصر لإنتاج وقود الطائرات المستدام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي يتم فيه استخلاص الوقود من زيت الطعام المستعمل، وذلك باستثمارات من شركة قطرية كبيرة تعمل في هذا المجال، وتضخ في المرحلة الأولي من هذا المشروع 200 مليون دولار لتنفيذ هذه التقنية المتقدمة؛ والأهم أنها تعاقدت مع الشركات العالمية لتوفير زيت الطعام المستعمل، وأيضاً تسويق منتجاتها من وقود الطائرات الذي يُستخرج من هذا الزيت، وبالطبع هذا المشروع كبير جداً وبتقنيات حديثة.

وقال: نحن سعداء جداً بأن هذا المشروع يتم على أرض المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية، وهو أول استثمار قطري بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بتشجيع الاستثمارات المشتركة والاستثمارات القطرية في مصر، والذي كان أيضاً نتاجاً لمنتدى الأعمال المصري القطري الذي عُقد بالتزامن مع هذا التوقيع، وناقش زيادة معدلات التبادل التجاري والإنتاج في البلدين، لذلك أعبر عن سعادتي بتنفيذ هذا النوع من المشروعات لأول مرة في مصر باستثمارات قطر.

وأضاف: كما كان هناك أيضاً توقيع عقد لإنشاء مجمع متكامل جديد لإنتاج الألواح الشمسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبحمد الله فإن هذه المنطقة تشهد حالياً زخماً كبيراً وتسابقاً من الشركات العالمية على التواجد بهذه المنطقة. وأود التأكيد - قبل التطرق لميناء السخنة - على أن كل ما نراه من تنمية في هذه المنطقة هو ثمار رؤية القيادة السياسية - والتي دائماً ما تحدثنا عن أمنياتنا بأن نراها كمنطقة كبيرة وصناعية وبها تنمية حقيقية وليس مجرد ممر لعبور للسفن في القناة فقط - وبحمد الله اليوم مع المشروعات الكبيرة التي تبناها فخامة السيد الرئيس في توسعات ميناء السخنة والإسراع بتوفير المرافق والبنية الأساسية والحوافز في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أصبحنا اليوم بحمد الله نحصد ثمار هذا التوجه. هذا فضلاً عن المتابعة الدقيقة والمستمرة من الرئيس بصورة يومية لمستجدات العمل على الأرض؛ لنحصد اليوم هذه الثمار الكبيرة جداً.

جانب من المؤتمر الصحفي

وتابع قائلًا: إن مشروع مجمع الألواح الشمسية الكبير، المُشار إليه سلفًا، هو مشروع وقعته شركة جديدة، ستعمل جنبًا إلى جنب مع الشركات القائمة بالفعل، والتي ستنتهي من افتتاح مصانعها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وبهذه المناسبة يسعدنا أن ترافقونا للمشاركة في افتتاح هذه المصانع.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت، خلال الفترة الأخيرة فقط؛ في جذب استثمارات بقيمة تزيد على 13.5 مليار دولار؛ وسيتم تنفيذ هذه الاستثمارات على مدار الفترة المقبلة من خلال أكثر من 380 مشروعًا، وستوفر هذه المشروعات 120 ألف فرصة عمل جديدة.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: تم خلال الأسبوع الجاري وضع حجر الأساس لشركة "أتوم سولار" للألواح الشمسية، وهو مشروع مهم للغاية يُقام من خلال تحالف "مصري صيني إماراتي بحريني"، بقيمة استثمارات تتجاوز 210 ملايين دولار.

واستطرد: تم أيضًا، خلال الأسبوع الجاري بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، توقيع عقد ووضع حجر الأساس لمصنع لإنتاج اللقاحات والأدوية البيولوجية، حيث سيوفر هذا المصنع إنتاجه للسوق المحلية بدلًا من الاعتماد على استيراد هذه اللقاحات والأدوية البيولوجية خلال الفترات الماضية.

كما أشار رئيس الوزراء إلى منطقة "القنطرة غرب"؛ التي تتحول إلى مركز لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، من خلال استثمارات لشركاتٍ من دول عديدةٍ.

وأضاف: "في هذا الإطار، تم خلال الأسبوع الجاري كذلك توقيع عقدين لشركتين جديدتين تعتزمان ضخ استثمارات جديدة بهذه المنطقة بقيمة تتجاوز 140 مليون دولار"، مؤكداً أن قيم الاستثمارات بهذه المشروعات مُدرجة في عقود موثقة، وسيتم الانتهاء من هذه المشروعات خلال عام أو 18 شهرًا على الأكثر؛ ومؤكدًا أيضًا أن هذه المشروعات من شأنها إحداث نقلة نوعية مهمة للغاية، من حيث فرص العمل والعوائد التصديرية الكبيرة. وفي هذا السياق، من المتوقع أن تتجاوز صادرات الـ 48 مشروعًا بمنطقة "القنطرة غرب" ما قيمته 4 مليارات دولار.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، خلال حديثه، إلى حضوره وكلٍّ من نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، ووزير الدولة للإنتاج الحربي، افتتاح مصنع إنتاج الطلمبات الغاطسة بشركة "قها" للصناعات الكيماوية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي؛ موضحاً أهمية هذا المشروع في إنتاج هذه النوعية من الطلمبات، التي تستخدم في مختلف مشروعات الصرف الصحي التي تنفذ في أنحاء الجمهورية، خاصةً في القرى والمدن الصغيرة؛ حيث يتم استخدام الطلمبات الغاطسة لرفع المياه، ونقلها تمهيداً لمعالجتها. لافتاً إلى أن ما يتم إقامته من محطات رفع أو معالجة بمختلف قرى مصر يحتاج إلى هذه النوعية من الطلمبات.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة كانت تستورد مختلف الاحتياجات اللازمة لتنفيذ مشروعات محطات المياه والصرف الصحي بالقرى من الخارج، والتي يصل حجم الاحتياجات منها إلى آلاف الطلمبات؛ مُنوهاً إلى أن مشروعات المياه والصرف الصحي تمثل أولوية للقرية المصرية.

وفي هذا السياق، وجه مدبولي التحية والتقدير للرئيس الذي وجه الحكومة بضرورة إنتاج الطلمبات الغاطسة في مصر، والاعتماد على الإنتاج المحلي في هذا الشأن وتحقيق الاكتفاء الذاتي منه؛ وذلك بالنظر إلى الاحتياج الشديد لمثل هذه النوعية من الطلمبات المستخدمة في تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وأشار رئيس الوزراء إلى المتابعة المستمرة والخاصة بمختلف عمليات إنتاج الطلمبات الغاطسة، موضحاً أن هذه الصناعة تعتمد على مجموعة من القياسات والاختبارات، وصولاً للتأكد من أن المنتج يتم إنتاجه وفقاً للمواصفات الفنية في هذا الشأن؛ مُنوهاً إلى أن منتجات الطلمبات الغاطسة من مصنع شركة "قها" تطابق وتتجاوز المواصفات الموضوعة من قبل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وكذلك من قبل الاستشاريين لهذه النوعية من المشروعات.

وأكد رئيس الوزراء أن مصنع شركة "قها" للصناعات الكيماوية قادر على تلبية احتياجات الدولة المصرية بالكامل من الطلمبات الغاطسة في مشروعات المرحلة الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وذلك بدلاً من استيراد هذه النوعية من الطلمبات التي كانت تكلف الدولة مئات الملايين من الدولارات وأكثر، قائلاً: "اليوم، الدولة المصرية تستطيع أن تنتج وتصنع الطلمبات الغاطسة ليس فقط للمشروعات الجديدة، بل أيضاً لمشروعات الإحلال والتجديد والصيانة". وأضاف أن لدينا القدرة من خلال هذا المصنع على تدبير مختلف الاحتياجات المصرية من هذه النوعية من الطلمبات، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف جاء نتيجة رؤية ومتابعة من جانب القيادة السياسية وتوجيه للحكومة بالعمل على هذا الهدف وتحقيقه، والذي من شأنه أن يسهم في إسراع الخطى في تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وتابع قائلاً: كل ما سبق حرصت أن استعرضه معكم اليوم في مجال الصناعة؛ وأوضح كيف تحققت الطفرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكيف تم تعميق المكون المحلي والاعتماد على الإنتاج المحلي وعلى العقول والخبرات المصرية في هذا المجال.

مدبولي خلال المؤتمر الصحفي

كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى تسلُّم نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جائزة موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية؛ لحصول ميناء السخنة على لقب "أعمق حوض ميناء من صنع الإنسان" بعمق 19 متراً، مُوضحاً أنه عند وضع خطة تطوير هذا الميناء، كانت الرؤية تنفيذ هذه الخطة على مراحل مقسمة على مدى زمني طويل، إلا أنه صدر توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأن يكون هذا الميناء محورياً في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر بمنطقةٍ مميزة جداً، وأن نسرع الخطى في تنفيذ كامل المراحل في وقت واحد.

وأضاف: أصبح ميناء السخنة اليوم يضم 23 كيلومتراً طولياً من الأرصفة؛ موضحًا أنه كان من الوارد أن يتخوف الخبراء من عدم قدرة الدولة على تسويق كل هذه الأطوال من الأرصفة، لكن اليوم مصر استطاعت النجاح في ذلك نتيجةً للتخطيط السليم والتنفيذ بأسرع وقت، والترويج والتسويق والتفاوض مع كبريات الشركات العالمية في هذا المجال، مُشيرًا إلى أن الميناء تعمل به أفضل شركات العالم في مجال الشحن البحري واللوجيستيات، وأصبح الميناء يُكمّل المنطقة الصناعية الموجودة بالمنطقة.

كما لفت رئيس الوزراء إلى سبب الإقبال على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ وهو ربطها بالميناء بما يسهم في سهولة التنقل، ففي غُضون دقائق معدودة تصل الشحنات من المصنع إلى الميناء لشحن السفن والذهاب إلى أي ميناء بالعالم، مُشيرًا إلى أن هذا الفكر التكاملي للصناعة واللوجيستيات والنقل هو رؤية الدولة في هذا الشأن، مؤكدًا أن هذا النموذج التكاملي سيزداد ثراءً مع افتتاح خط القطار الكهربائي السريع الذي يربط بين (السخنة والإسكندرية والساحل الشمالي)؛ وهو ما يمثل محوراً لوجيستياً عرضياً آخر على مستوى الدولة المصرية.

وقال مدبولي: كما شهد هذا الأسبوع عقد لقاء مع جميع رؤساء مجالس التصدير؛ بهدف مناقشة موضوع مهم وهو كيفية مضاعفة الصادرات المصرية، وكما عرضنا هذا الأمر في أكثر من مؤتمر صحفي، فَأَمَلُ مصر هو زيادة الصادرات، ولذا فهناك حرص شديد على الاجتماع بصفة مستمرة مع مسئولي المجالس التصديرية؛ من أجل بحث هذا الأمر الذي يرتكز على زيادة استثماراتهم في مختلف المجالات، واستغلال الفرصة الحقيقية المتوافرة في الوقت الراهن مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، وكذلك المناخ الاستثماري الجيد الذي تتيحه الدولة حالياً.

وأضاف رئيس الوزراء في السياق نفسه: إن عقد هذه الاجتماعات يستهدف مناقشة أي تحديات قد تعوق تنمية الصادرات؛ فنحن كدولة نتعامل مع تلك التحديات ونلبي المتطلبات، لافتاً في ضوء ذلك إلى أن وزير الاستثمار كان قد أوضح أن هذا العام قد حقق أقل عجز تجاري خلال السنوات العشر الماضية، ولم يكن ذلك بسبب تقليل وارداتنا، بل بفضل زيادة صادراتنا بصورة جيدة للغاية، حيث حققنا في عام 2024 في صادراتنا السلعية غير البترولية 40 مليار دولار، كما أنه من المتوقع أن نحقق هذا العام ما بين 48 – 50 مليار دولار، أي بنسبة نمو لا تقل عن 20%.

وواصل رئيس الوزراء حديثه عن لقائه برؤساء المجالس التصديرية قائلا: لقد طلبت منهم خلال الاجتماع ضرورة وضع خطة واضحة لزيادة صادرات المجالس التصديرية من الآن وحتى 2030، بحيث تتضمن هذه الخطة نسبة النمو السنوي خلال هذه الأعوام لكل مجلس تصديري، وسيتم عقد اجتماع آخر لإقرار هذه الخطة وسيتم ربطها ببرنامج رد الأعباء التصديرية وجميع برامج التحفيز المختلفة؛ لكي نصل إلى تحقيق مستهدفاتنا في ملف تنمية الصادرات المصرية حتى 2030، وكل أملنا أن ينمو قطاع الصادرات بخطوات غير مسبوقة، وهو ما يوفر العملة الصعبة، ويسهم في تقليل العجز التجاري، وفي تأمين استقرار الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.

وتابع مدبولي قائلاً: هناك قطاعات حققت طفرة كبيرة، تشمل قطاع المنتجات الهندسية مثل الأجهزة المنزلية وخلافه، بسبب زيادة عدد المصانع الكبيرة التابعة للشركات العالمية التي فتحت مقار لها في مصر والتي ستزيد أعدادها بمشيئة الله خلال الأعوام القادمة، وأيضاً قطاع الملابس الجاهزة الذي يحقق طفرات كبيرة جداً نتيجةً لتوفير فرصة له للمنافسة بصورة كبيرة جداً في الأسواق العالمية، وكذلك قطاع الكيماويات والأسمدة أيضاً الذي نتوقع له النمو بصورة إيجابية شأنه شأن كل القطاعات، ولكن نحن نستهدف أن تكون معدلات النمو أعلي بكثير من المعدلات التي تنمو بها هذه القطاعات بالفعل، ولذلك كنت أحث كل رؤساء المجالس التصديرية على وضع خطط طموحة في إطار قدراتهم على التنفيذ وعرض احتياجاتهم في هذا الشأن من الدولة بهدف تحقيق هذه المستهدفات سوياً، لأننا معاً في "مركب واحد"، وكل ما يهمنا أن ينجح هذا القطاع ومختلف القطاعات في التصدير، فكما تعلمون جميعاً أن هذا الأمر يعمل على توفير فرص عمل وضخ استثمارات جديدة وتوفير عملة صعبة، وكل الفوائد التي يمكن أن نتخيلها من هذا الأمر هو ما نريده كدولة خلال الفترة القادمة.

وأضاف: وفي ضوء توجيهات الرئيس للحكومة، فإننا نعمل على مجموعة من التسهيلات والمحفزات التي سيتم الإعلان عنها قريباً، ويطلقها الرئيس، لتشجيع كل مجالات الاستثمار خلال الفترة القادمة.