فقد استقبل الرئيس اليوم الملكة ماري، ملكة مملكة الدنمارك، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، ومن الجانب الدنماركي لارس لوكه راسموسن، وزير الخارجية، ولارس بوموللر، سفير مملكة الدنمارك بالقاهرة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بجلالة الملكة، معربًا عن تقديره لمشاركتها في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين مصر والدنمارك.
من جانبها، نقلت جلالة الملكة تحيات ملك الدنمارك إلى السيد الرئيس، وأعربت عن بالغ اعتزازها بزيارتها إلى مصر ومشاركتها في هذا الحدث الثقافي البارز، مشيدةً بعظمة الحضارة المصرية وما يمثله المتحف من إسهام فريد في إثراء التراث الإنساني.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ضوء زيارة الدولة التي أجراها الرئيس إلى الدنمارك في ديسمبر 2024، والتي شهدت الإعلان عن ترفيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية. وأكد الرئيس أهمية البناء على نتائج تلك الزيارة لتوسيع نطاق التعاون المشترك، لا سيما في المجالات التجارية والاستثمارية، بما يلبي تطلعات الشعبين نحو التنمية والازدهار.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعربت جلالة الملكة عن تقديرها للدور القيادي الذي اضطلعت به مصر في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشيدةً بمبادرة مصر لعقد مؤتمر لإعادة إعمار القطاع خلال شهر نوفمبر الجاري. وأكدت، بوصف الدنمارك الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي، اعتزازها بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات بين مصر والاتحاد، مشيرةً إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الشركات الدنماركية في مصر، والتطلع إلى تعزيز الاستثمارات الدنماركية في السوق المصرية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في السودان، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب والحد من الجرائم المرتكبة في سياقها، وتقديم المساعدات الإنسانية، تمهيدًا للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن استقرار السودان الشقيق.
وفي لقاء آخر، استقبل الرئيس اليوم فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك بحضور المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج.
وحضر اللقاء من الجانب الألماني الدكتورة دورت دينجر، وكيلة الوزارة بمكتب رئيس الجمهورية، وسيراب جولر، وكيل الوزارة بوزارة الخارجية، والسفير فولفجانج دولد، المدير العام للعلاقات الخارجية في رئاسة الجمهورية، ويورجن شولتس، سفير ألمانيا بالقاهرة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بالرئيس الألماني في زيارته إلى مصر، معرباً عن تقديره البالغ لمشاركته في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، ومثمّناً حرصه على تلبية الدعوة، بما يجسّد عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين مصر وألمانيا.
من جانبه، عبّر الرئيس الألماني عن تهنئته للسيد الرئيس وللشعب المصري بمناسبة افتتاح المتحف، مؤكداً أن هذا الإنجاز الحضاري يعكس عظمة التاريخ المصري ومكانة مصر الراسخة في سجل الإنسانية، ومعرباً عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس أكد التزام مصر بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع ألمانيا، لا سيما في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري وفي مجال التعليم والنقل، مع التركيز على قطاعات التصنيع والطاقة، بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة.
كما شدد الرئيس على أهمية البناء على الزخم الذي أفرزته القمة المصرية الأوروبية الأولى، باعتبارها محطة محورية في مسار التعاون المتنامي بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول كذلك سبل التعاون في التصدي لظاهرة الهجرة غير المشروعة وتنظيم انتقال العمالة، فضلاً عن مناقشة مستجدات عدد من مشروعات البنية التحتية المشتركة، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يلبي تطلعات الشعبين نحو تحقيق التنمية المستدامة والرخاء المشترك.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تبادلاً للرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الرئيس على ضرورة البناء على نتائج قمة شرم الشيخ للسلام، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والإسراع في إطلاق عملية إعادة الإعمار. وأعرب عن تطلع مصر للتنسيق الوثيق مع الجانب الألماني في إطار التحضير للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، والمقرر انعقاده في نوفمبر ٢٠٢٥.
من ناحيته، وجه الرئيس الألماني الشكر للرئيس السيسي على ما قامت به مصر من جهود للوساطة والتي أسفرت عن التوصل لاتفاق وقف الحرب في غزة وعقد قمة شرم الشيخ للسلام.
وأكد الرئيسان على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للتوصل الى السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، حيث أكد الرئيس الألماني في هذا الصدد على أن الحكومات الالمانية المتعاقبة سعت للدفع بحل الدولتين.
كما استقبل الرئيس اليوم، فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، بحضور المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، ومن الجانب المجري مارسيل بيرو كبير مستشاري الأمن القومي لرئيس وزراء المجر، وجيليرت ياسزاي، رئيس مجموعة 4iG للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسفير المتجول المسئول عن تطوير العلاقات التجارية الدولية، وميكلوش ماروث كبير مستشاري رئيس وزراء المجر، ويانوش ماتي وزير الدولة بمكتب رئيس وزراء المجر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب برئيس الوزراء المجري، وبمشاركته في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين من زخم متنامٍ خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما منذ ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2023، وأشار الرئيس إلى أن مجالات التعاون بين البلدين تشمل العديد من المجالات، بما في ذلك الطاقة، وعربات السكك الحديدية، والاتصالات والتعليم.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء المجري عن بالغ تقديره للرئيس السيسي، مؤكدًا عمق العلاقات بين البلدين، ومعربًا عن سعادته بزيارة مصر للمرة الثانية خلال أقل من شهر، حيث شارك في قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت في 13 أكتوبر ٢٠٢٥، مشدداً على حرص حكومته على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، وتطلع بلاده لاستقبال الرئيس في زيارة رسمية إلى المجر خلال عام ٢٠٢٦.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيدًا متبادلًا على أهمية العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة في ضوء انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى مؤخرًا في بروكسل، حيث أشاد الرئيس بالتطور الملحوظ في مستوى التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى وجود توافق كبير في الرؤى والمواقف تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة وسبل تنفيذ اتفاق وقف الحرب، وجهود تسوية الأزمة السودانية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وغيرها من الملفات الحيوية.
وفي هذا السياق، أشاد السيد الرئيس بالدعم الذي تقدمه المجر، بقيادة رئيس الوزراء أوربان، للمواقف المصرية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث أكد رئيس الوزراء المجري في هذا الصدد على تقدير بلاده للجهود المصرية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، فضلًا عن الدور المصري المحوري في ترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، واستضافتها لنحو عشرة ملايين لاجئ ونازح من مناطق النزاعات.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضاً تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث استعرض رئيس الوزراء المجري رؤيته بشأن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سلمية تنهي النزاع.
ومن جانبه، عقب الرئيس بالتأكيد على خصوصية علاقات مصر مع كل من روسيا وأوكرانيا، وحرصها على الدفع نحو حل سلمي يضع حدًا للحرب ويحقق السلام والاستقرار المستدام.