الرئيسية / بنوك وبورصة / خبير ضريبي يستعرض التعديلات الأخيرة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على أعمال المقاولات

خبير ضريبي يستعرض التعديلات الأخيرة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على أعمال المقاولات

فريق رجال الأعمال بنوك وبورصة 24 October 2025 12:12 AM
مشاركة الخبر:
خبير ضريبي يستعرض التعديلات الأخيرة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على أعمال المقاولات

استعرض الدكتور جون سعد الخبير الضريبي عدد من النقاط الهامة حول تبعات صدور تعديلات تغييرات في اللائحة التنفيذية لتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة على أعمال المقاولات.

وقال جون سعد ان نشاط المقاولات وأعمال التشييد والبناء يُعامل كمكوّن من “الخدمات ذات الطبيعة المستمرة” عند صدور فواتير أو مستخلصات معتمدة، وهو ما يسهّل التعامل الضريبي باعتبارها أعمال تضُم توريدات وتركيبات معًا، ويُحدّد التزامات المقاول في الفواتير.

وذكر ان أساس الضريبة في العقود القائمة يُؤخذ أساس ضريبي بنسبة 36 % من إجمالي قيمة الفاتورة الصادرة بناءً على المستخلص المعتمد لتلك العقود القائمة المستمرة بعد التعديل.

في النظام القديم، كانت بعض عقود المقاولات تُعامل وفق “ضريبة الجدول” الثابتة (5 %) أو بمعدّل خاص دون ربط فعلي بالتكاليف الداخلية، ولا توجد نسبة 36 % في اللائحة القديمة.


 ورأي جون سعد ان التعديل يُعدّ “جسرًا انتقاليًا” للتعامل مع العقود المبرمة قبل التعديل، لكنه قد يثير نزاعًا حول العدالة في التحوّل الضريبي.

التعديل يهدف إلى تفادي الازدواج الضريبي وتحديد المسؤولية بين الطرفين بوضوح لدي مقاولين الباطن. 

إضافة مادة (45 مكرر) تنص هذه المادة على زيادة ضريبة الجدول لبعض البنود بنسبة 15 % سنويًا اعتبارًا من 1 يناير 2026 ولمدة ثلاث سنوات، ثم تخفيض الزيادة إلى 12 % سنويًا بدءًا من 1 يناير 2029.

واعتبر جون سعد هذا التعديل يُعدّ بادرة لرفع تدريجي لضريبة الجدول على بعض السلع والخدمات، وربما يُعتبر وسيلة لزيادة الإيرادات تدريجيًا.

وتناول جون سعد عدد من الفروق الأساسية بين النظام القديم (2017) والمُعدَّل ومنها انتقال من “ضريبة جدول / ضريبة ثابتة” إلى “ضريبة على القيمة المضافة” قابلة للخصم.

وشرح بانه في القديم، بعض أنشطة المقاولات كانت تفرض ضريبة جدول (5 ٪) تُسدد نهائيًا، من دون حق خصم (أو بخصم محدود)، في الجديد، تُعامل هذه الأنشطة ضمن إطار الضريبة على القيمة المضافة الكامل، مع منح حق خصم المدخلات إذا تحققت الشروط، ما يقلل العبء الضريبي الفعلي.

وانتقل للحديث عن تحديد أساس ضريبي وسياسات انتقالية للعقود القائمة، فالنص الجديد يُعطي للأعمال القائمة قبل التعديل “معاملة خاصة” بنسبة 36 ٪ كأساس احتساب الضريبة في تلك العقود المستمرة.

بينما في القديم، لم يكن هناك نسبة انتقالية واضحة بهذا الشكل، وغالبًا كانت تسري الضريبة الجدولية حسب العقد المتفق عليه.

ولفت الي مزايا تنظيم العلاقة الضريبية بين المقاول العام وباطن المقاولين، فالتعديل الجديد يدخل آلية شهادة السداد بين المقاول العام والمقاول الباطن لإثبات عدم ازدواج الضريبة وحق الباطن في الاستفادة من ذلك.

في القديم، لم يكن هناك تنظيم صريح بهذا التفصيل بين المقاول العام والمقاول الباطن في اللائحة التنفيذية.

القرار يتضمن توسيع وتوضيح تعريف المصروفات غير المباشرة، التعريف الموسّع في التعديل يسمح بضم تكاليف تمويلية وإدارية وغيرها من البنود التي ربما لم تُعترف بها في النظام القديم، ويزيد سهولة دعم المطالب المحاسبية لخصم النفقات المرتبطة بنشاط المقاولات، بحسب جون سعد.

وقال جون سعد ان فوائد التعديلات شملت دمج المقاولات ضمن فئة “الخدمات المستمرة” بصيغ جديدة، ففي التعديل، تُصنّف المقاولات ضمن الخدمات المستمرة إذا صدرت مستخلصات فواتير إلكترونية، وهو أمر لم يكن واضحًا في اللائحة القديمة، ما يملأ فراغًا تشريعيًا.

كما سمحت التعديلات بإضافة ضوابط خاصة باستيراد خطوط إنتاج مفككة أو شحنات مجزأة، وهذا البند التدريجي لم يكن موجودًا بوضوح في السلطة القديمة، ويُعالج حالات متخصصة لاستيراد أجزاء معدات.


يُعدّ هذا التعديل مهمًا لصناعات تعتمد على التجميع أو استيراد أجزاء.

التعديل يقترح رفعًا تدريجيًا لضريبة الجدول على بعض السلع / الخدمات، وهو تغيير ضريبي استراتيجي يهدف إلى رفع الإيرادات على المدى المتوسط.

في النظام القديم، الضريبة الجدولية كانت ثابتة أو تُعدَّل عبر قوانين مستقلة، ولم يكن هناك نص في اللائحة التنفيذية بهذا النمط.

ووجه جون سعد بعض التساؤلات حول التوقيت الفعلي للتطبيق والتحوّل للنظام الجديد، وكيفية احتساب نسبة الـ 36%، هل هي نسبة تقديرية عامة أم تخضع لتفاصيل حسابية (مثلاً تخصم تكاليف معينة أولًا)، وهل تُطبق على كل عقد أو فقط على أجزاء منه؟

وتساءل عن آليات مصلحة الضرائب في تنفيذ الفاتورة الإلكترونية والمستخلصات الضريبية.