وأكد شوكت على ضرورة الاستفادة من العلاقات السياسية والتاريخية القوية بين البلدين في تعميق التعاون الاستثماري، مشيراً إلى تزايد رغبة مجتمع الأعمال الباكستاني في الاستثمار في مصر، باعتبارها مركز تصنيع رئيسي في الإقليم قادر على النفاذ للأسواق الإفريقية والأوروبية، لهذا تسعى سفارة باكستان بالقاهرة إلى تعميق الشراكة الاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأعلن أن عددا من الشركات الباكستانية تدرس، أو قامت بالفعل، بضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية في قطاعات الصناعات الدوائية والملابس الجاهزة والهواتف المحمولة وتكنولوجيا المعلومات وأواني الطهي والدراجات الكهربائية وإعادة تدوير البطاريات الكهربائية.
وأشاد السفير بقوة قطاع تكنولوجيا المعلومات المصري، خاصةً فيما يتعلق بكفاءة المبرمجين المصريين وقوة وتطور قطاع التكنولوجيا المالية.
وقال حسام هيبة إن مصر استطاعت خلال الفترة القلية الماضية استغلال التوترات التجارية العالمية المؤقتة لجذب استثمارات مستدامة، نتيجة تنفيذها لاستراتيجية "الاستثمار من أجل التصدير" وارتباطها باتفاقيات تجارية تفضيلية تسمح بنفاذ مُيسر وتنافسي لبضائعها لحوالي 3 مليارات مستهلك حول العالم، مؤكداً أن الاستثمارات الباكستانية في مصر ستحقق استفادة عظيمة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تربط مصر بالقارة صاحبة الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم، بالإضافة إلى أن العلاقات مع أسواق الاتحاد الأوروبي تم رفعها إلى مستوي الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
واتفق هيبة على ضرورة التوسع في جذب الاستثمارات الباكستانية، والتوسع في الزيارات الترويجية المتبادلة خلال الفترة المُقبلة، خاصةً مع تزايد الطلب الباكستاني على الاستثمار في مصر، حيث تم تأسيس 46 شركة باكستانية في مصر في العام المالي الماضي 2024 - 2025، مقابل 17 شركة فقط في عام 2023 - 2024، ما يظهر النمو المتسارع على الرغم من أن فرص التعاون الاستثماري بين البلدين أكبر من هذه المستويات بكثير.
وأشار هيبة إلى وجود فرصة عظيمة لتحقيق شراكة ثلاثية "مصرية- باكستانية- سعودية" لتسريع عقد الشراكات الاستثمارية بين رواد الأعمال في هذه الدول، خاصةً في أنشطة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مقترحاً تأسيس منصة للتواصل بين رواد الأعمال في الدول الثلاث.