وأضاف قناوي أن هذه الرؤية الثاقبة والدراسة الدقيقة من الحكومة ووزارة الري تجسد نموذجًا يحتذى به في كيفية تحويل الأزمات إلى مكاسب، وهو ما يستدعي من وسائل الإعلام تسليط الضوء على هذه الإيجابيات غير المحسوسة لتشجيع الأفكار غير التقليدية التي تحقق منافع استراتيجية ضخمة للبلاد. ووجّه قناوي التحية والتقدير لوزارة الري على جهودها، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمهد لمستقبل أفضل يحمي مصر من المخاطر ويضاعف فرص التنمية.
وأشار قناوي إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت النوايا الحقيقية من وراء إنشاء سد النهضة. فبينما من المفترض أن السدود تقي من الفيضانات إذا أُديرت بنوايا صادقة، شهدت المنطقة بعد أيام قليلة من الاحتفال بالانتهاء من تشييد السد موجة من الكوارث والفيضانات. وقال: "لقد عشنا أكثر من ستة عقود دون أن يخطر ببالنا أن نتحدث يومًا عن فيضانات تهدد مصر بهذه الصورة".
وأكد أن مصر ليست دولة معادية ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وأن اعتراضها لم يكن على التنمية في إثيوبيا بل على غياب آلية مشتركة لإدارة عملية الملء والتشغيل في مواسم الجفاف والأمطار، حتى لا تنعكس التداعيات سلبًا على شعوب المنطقة.
وحذر قناوي من أن الخطر الأكبر قد يكون في مواسم الجفاف المقبلة، مما يستدعي اتخاذ قرارات عاجلة من مجلس الأمن القومي المصري لبحث تداعيات التصرفات الأحادية من إثيوبيا، خاصة وأن تجاوز آثارها الخطيره الكارثيه لدول المصب يعتبر إعتداء يعادل في خطورته أي اعتداء عسكري على الأمن القومي.
وأكد قناوي أن مصر قادرة برؤيتها الاستراتيجية ومؤسساتها القوية على مواجهة التحديات، داعيًا إلى وحدة الصف واستمرار البحث عن حلول عادلة تحفظ الحقوق وتمنع الكوارث المستقبلية.