الرئيسية / news / مدبولي يكشف الحقائق حول اتفاقية حقل ليفياثان البترولية

مدبولي يكشف الحقائق حول اتفاقية حقل ليفياثان البترولية

فريق رجال الأعمال news 13 August 2025 09:21 PM
مشاركة الخبر:
مدبولي يكشف الحقائق حول اتفاقية حقل ليفياثان البترولية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أنه حدث جدل ولغط بشأن ما أعلن عنه بخصوص تمديد الاتفاق مع شركة "نيو ميد إينيرجي" الشريك في حقل ليفياثان الإسرائيلي، وهو الاتفاق الساري مع مصر، حيث توجد هذه الاتفاقية منذ 2019.

وقال مدبولي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي إن كل ما توافقنا عليه هو مد أجل هذه الاتفاقية إلى عام 2040، مع توقعاتهم بأن يكون هناك زيادة في الإنتاج، ولذا فيطلبون أن تدخل هذه الزيادة في منظومة الغاز بمصر، باعتبار أن الدولة المصرية مركز إقليمي للطاقة، موضحا في هذا السياق معنى أن تكون مصر مركزا للطاقة، والذي يتمثل في أن تكون مصر ليست فقط منتجة للغاز بل مركزا لتداول الغاز على مستوى المنطقة، وذلك يرجع إلى أن الدولة لديها بنية أساسية كبيرة للغاية، من محطتي الإسالة في إدكو ودمياط، وهما غير متوافرين لدى دول عديدة في المنطقة، وهو ما أدى إلى أن معظم الدول المجاورة لمصر أو المقاربة لحدودها ولديها إنتاج كبير من الغاز، تسعى لعقد اتفاق مع الدولة للاستفادة من هذه البنية الأساسية؛ حتى تتمكن من تصدير إنتاجها.

وأوضح مدبولي أن مصر تأخذ كميات الغاز ليس فقط من هذا الحقل، بل من اتفاقيات تم إبرامها مع قبرص، وهناك مفاوضات مع دول أخرى في المنطقة للاستفادة أيضا من هذه البنية الأساسية، ولذا فمصر تتحول بالفعل لأن تكون مركزا إقليميا للطاقة، وما يحدث اليوم من إجراءات هو أن نؤمن هذا الوضع المتميز لنا، وأن تظل مصر ـ على مدار العقود المقبلة ـ المركز الرئيسي لهذه السلعة المهمة للغاية والاستراتيجية في حدود نطاق منطقتنا، ولذا لابد من أخذ هذا الأمر برؤية أشمل، لافتا إلى الأقاويل التي تتردد على أن هذا الأمر سيؤثر على القرارات السياسية لمصر، أو أن يكون هذا نوعا من الضغط على الدولة؛ مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية موجودة منذ عام 2019، ومنذ عامين ونحن نشهد صراعا في غزة، متسائلا : هل وجدنا له تأثير؟، وهل أثر على موقف مصر القوي الواضح منذ وقوع الأزمة فيما يتعلق بقضية غزة، وربط كل المحاولات بتصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير أشقائنا الفلسطينيين من أراضيهم، مشددا على أن موقف مصر واضح تماما، وأننا مستمرون في نفس النهج حيال القضية الذي لن يتغير، وهو من الثوابت المصرية التي يؤكد عليها فخامة السيد الرئيس في لقائه مع كل قادة العالم في جميع المناسبات، ولولا هذا الموقف الواضح منذ البداية لكان مصير قضية التهجير والتصفية مختلفاً تمامًا.

وأوضح أن هذا الموقف لا يرتبط بالعلاقات التجارية أو الاقتصادية، بالعكس فموقف مصر ثابت ولن يتأثر بمثل هذه النوعية من الاتفاقات.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن هناك مؤشرات إيجابية للغاية، حيث أظهرت بيانات شهر يوليو انخفاض معدل التضخم إلى 13.1% مقارنة بـ 14.4% في يونيو، في إطار مسار تنازلي واضح، وأضاف أن متوسط معدل التضخم في الربع الثاني لعام 2025 بلغ 15.3% مقابل 29.4% مقارنة بنفس الربع من العام الماضي، بما يعادل انخفاضاً يقترب من النصف، مضيفا أن الحكومة بالتعاون مع زملائنا في اتحاد الغرف التجارية تواصل مناقشة مسار التضخم النزولي، وإمكانية خفض الهوامش الربحية للشركات والقطاع الخاص في السلع الرئيسية، بما يعود بشكل إيجابي على المواطن المصري من خلال خفض السعر النهائي للسلع، وهو قائم بالفعل.

وفي الإطار نفسه، أوضح رئيس الوزراء أن المؤشرات الاقتصادية الحالية، إلى جانب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي المدفوع من اقتصاد حقيقي، هو مردود الإصلاح الاقتصادي الذي تحقق، موضحا في هذا الصدد أن الصادرات ارتفعت بأكثر من 22% خلال الفترة الماضية، كما شهدت تحويلات المصريين وإيرادات السياحة نمواً ملحوظاً، كما واصلت القطاعات الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري تحقيق معدلات نمو جيدة.

وأشار إلى أن الأمر الوحيد الذي يشهد تراجعا يقتصر على إيرادات قناة السويس، نتيجة الظروف الجيوسياسية الراهنة، إلا أن جميع موارد الدولة المستدامة من العملة الصعبة تحقق نمواً كبيراً، مؤكدا أن الحكومة تتابع هذه المؤشرات عن كثب، وتعمل على تحديث الإجراءات الداعمة للقطاع الخاص، بما يسهم في زيادة معدلات النمو خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن قطاع الصناعة يشهد يومياً أخباراً إيجابية تؤكد استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أننا نشهد كل يوم خبراً جديداً، حيث شهدنا صباح اليوم توقيع الاتفاق على إنشاء مصنع سيكون الأكبر لإنتاج الإطارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تصل إلى مليار دولار، كي ننتج مع اكتمال هذا المشروع، خلال ثلاث سنوات، أكثر من 10 ملايين إطار سنوياً، من هذا المصنع وحده.