الرئيسية / news / مدبولي : الموارد المحلية من العملة الصعبة كافية لتغطية الاستخدامات

مدبولي : الموارد المحلية من العملة الصعبة كافية لتغطية الاستخدامات

فريق رجال الأعمال news 25 June 2025 09:14 PM
مشاركة الخبر:
مدبولي : الموارد المحلية من العملة الصعبة كافية لتغطية الاستخدامات

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الأربعاء أن الدولة المصرية قامت بجهود غير مسبوقة لمواجهة آثار الأزمة الأخيرة بين إيران وإسرائيل.

وقال مدبولي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة إنه تم منذ اليوم الأول للأزمة عقد اجتماعات فورية مع كل الأطراف، مثل محافظ البنك المركزي، والوزراء المعنيين، كما تم تشكيل لجنة أزمة لمتابعة الأمر، وكذلك مراجعة كل السلع الاستراتيجية.

وأضاف: تابعنا الموقف مع كل اتحادات الغرف التجارية والصناعات المصرية، وأكدنا أن الأولوية هي ضمان استمرار حركة الاقتصاد المصري وكل منظومة الإنتاج، من حيث ضمان اتاحة مستلزمات الإنتاج والمواد الخام - وهو ما تم الاتفاق عليه مع محافظ البنك المركزي - وكذلك ضمان عدم توقف المصانع وتشغيلها بالطاقة الإنتاجية القصوى، وهو ما يؤمن السوق المحلية ويضمن عدم زيادة الأسعار.
وقال رئيس الوزراء: بالرغم من قيام الحكومة باتخاذ كل الإجراءات، تم وضع مجموعة من السيناريوهات لمسار الأزمة، بما فيها السيناريو الأسوأ. وإلى جانب ذلك، كنا حريصين كل الحرص على الاستماع لآراء الخبراء وذوي الفكر بمصر، لذلك كانت هناك لقاءات مع اللجان الاستشارية للاقتصاد الكلي والشئون السياسية، مشيرا إلى أن اللقاء مع أعضاء لجنة الشئون السياسية كان شديد الأهمية، حيث تم استشراف آرائهم حول ما يحدث في خضم الصراع القائم. وتم التوافق على عقد اجتماعات في غضون الفترة القادمة، حيث لا تزال التحديات موجودة، ونحتاج إلى توضيح "ماذا بعد" خاصة بعد وقف إطلاق النار، ولذا سوف نزيد وتيرة هذه اللقاءات لاستشراف المستقبل القريب.
وتابع: الأهم أننا كنا نعمل على كل السيناريوهات وكل القطاعات المختلفة الموجودة في الدولة، وكان ذلك بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي، مُؤكداً الحرص على استقرار الأسعار، وتوفير الادوية والمستلزمات الطبية، حيث تم عقد اجتماع مع هيئة الشراء الموحد، وهيئة الدواء المصرية تحت إشراف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، وقد سارت الأمور على النحو الذي خططت له الدولة.
كما لفت رئيس الوزراء إلى المتابعة المستمرة مع السيد وزير البترول والثروة المعدنية لدخول سفن التغييز ضمن الجدول الزمني المحدد لها بداية الأسبوع الأول من شهر يوليو، أي خلال الأيام القليلة القادمة، مُؤكدًا في هذا الصدد، أن إدخال السفينتين إلى الخدمة يهدف إلى تلبية احتياجات مصر بالكامل كحل مؤقت فقط وذلك حتى استعادة القدرة الإنتاجية الكاملة للغاز الطبيعي المصري، مُوضحًا وجود حل متكامل ورؤية شاملة ومتكاملة للتعامل مع ملف إمدادات الغاز والكهرباء، ترتكز على استراتيجية واضحة ومستدامة لترشيد استهلاك الكهرباء، حتى بعد انتهاء الأزمة، مُشيرًا إلي أنه أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم، ضرورة الاستمرار في خطة ترشيد الكهرباء وتنفيذها بكافة الخطوات الموضوعة، مُشددًا ومؤكدًا عدم وجود تخفيف أحمال، ولكن هناك إجراءات لترشيد الكهرباء دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال.
وفي سياق الحديث عن الملف الاقتصادي، أوضح مدبولي أن الوضع المالي للدولة المصرية يشهد تحسنًا ملحوظًا، حيث أشار إلى أن الموارد المحلية من العملة الصعبة خلال شهر مايو، وللشهر الرابع على التوالي، كانت كافية لتغطية الاستخدامات والانفاق على احتياجات الدولة. كما شدد على قدرة الدولة المصرية على تأمين هذه الاحتياجات بشكل مستقل، بعيدًا عن الاعتماد على الأموال الساخنة، على عكس ما يدعيه بعض الخبراء أن الدولة ما زالت تعتمد على الأموال الساخنة، وهو بالعكس تمامًا فهناك حركة طبيعية لدخول وخروج الأموال الساخنة وفقاً للمتبع في أي دولة من دول العالم، ولا يؤثر هذا الأمر على احتياطي الدولة أو إنفاقها من تلك العملة.
وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى أحد التقارير الدولية التي أوضحت أن مصر قد حققت تقدمًا ملحوظًا في عام 2024، حيث أصبحت تحتل المركز التاسع عالميًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد أن كانت في المرتبة 32 في أعوام سابقة، واعتبر هذا التطور إنجازًا إيجابيًا يعكس مكانة مصر كواحدة من أفضل الوجهات العالمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما أكد عزم الدولة مواصلة تعزيز مناخ الاستثمار خلال الفترة المقبلة، من خلال تسريع إجراءات منح التراخيص وتقديم التسهيلات اللازمة لجميع المستثمرين، سواء كانوا أجانب أو محليين، بهدف تشجيع الاستثمار وزيادة وتيرته بشكل ملحوظ.
كما أوضح خلال حديثه عن اجتماعه مع رئيس الجمهورية ووزير المالية، الذي عُقد في ظل الأزمة ووسط بعض المخاوف التشاؤمية لدى المواطنين، أن الاجتماع كان بمثابة فرصة لمناقشة التوجيهات والخطة الموضوعة مع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى استعراض الموقف التنفيذي بشكل تفصيلي.
كما تم خلال الاجتماع استعراض نتائج التسهيلات الضريبية والإجراءات التي تم اتخاذها، والتي أظهرت نتائج إيجابية دون الحاجة إلى زيادة الضرائب أو فرض رسوم إضافية.
وأضاف رئيس الوزراء، أن عرض وزير المالية على الرئيس تضمن أيضاً الإيرادات الضريبية خلال 11 شهرًا من السنة المالية الحالية والتي زادت بنسبة 36% مُقارنة بالفترة المماثلة من العام المالي الماضي، لافتاً إلى أن هذه الزيادة ليست بسبب زيادة في نسب الضرائب، ولكن بفضل تيسير الإجراءات الضريبية، مُشيرًا إلى أن 53 ألف مُمول جديد انضموا إلى المنظومة الضريبية، كما أن الطلبات الطوعية لتسوية المنازعات الضريبية زادت أيضًا بصورة كبيرة للغاية لتصل إلى 120 ألف طلب مقدم من الشركات والممولين طواعية في ضوء ما عرضته الحكومة من آليات لتسوية المنازعات.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء: عندما فتحنا الباب أمام المُمول، بصورة طوعية، أن يراجع بنفسه الإقرارات الضريبية التي كان قد قدمها في وقت سابق، بدلًا من الدخول معه في منازعات، تقدّمت لنا طلبات وتعديلات للطلبات أدخلت للموازنة العامة للدولة أكثر من 54 مليار جنيه إيرادات ضريبية إضافية، أي أن الممولين قاموا بأنفسهم بتعديل الإقرارات الضريبية، وهو ما نتج عنه إضافة الـ54 مليار جنيه المشار إليها سلفًا، وهذا كله بفضل ما تم تقديمه من حوافز وتسهيلات في إطار من الشفافية وبناء الثقة مع القطاع الخاص.
واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى أننا في قطاع الصحة وتصنيع المستلزمات الطبية في هذا المجال الحيوي، شهدنا لأول مرة في مصر إنتاج أجهزة السونار وأجهزة الرنين المغناطيسي في مدينة السادس من أكتوبر، قائلًا: زرت أول مصنع لتجميع هذه الأجهزة الدقيقة للغاية بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية وهي شركة "جنرال إلكتريك".
وأضاف: الخطوة الأولى هي خطوة التجميع، لكن مدير الشركة أكد أنهم سيبدأون في التصنيع المحلي بما يسهم في زيادة المكون المحلي وهذه خطوة مهمة للغاية في توطين صناعة متقدمة لم يكن لمصر سابق خبرة فيها، بل كنا نستورد هذه الأجهزة بنسبة 100%، وهذا كله حصاد الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية من أجل تشجيع الشركات العالمية على القدوم إلى مصر وإنتاج صناعات متقدمة.