وتهدف هذة اللقاءات إلى بحث فرص التعاون المشترك في مجالات الرقمنة، والتشغيل الذكي، والاستدامة البيئية، وتبادل الخبرات، بما يدعم رؤية الدولة المصرية 2030 الرامية إلى تحويل المطارات المصرية إلى مراكز إقليمية متقدمة تعتمد على أحدث النظم التشغيلية العالمية.
وشارك في اللقاءات عدد من كبار المسئلين، من بينهم علاء يوسف سفير مصر لدى فرنسا، والمحاسب أماني متولي الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدني، والطيار عمرو الشرقاوي رئيس سلطة الطيران المدني،
واستهل الوزير لقاءاته باجتماع مع فيليب باسكال الرئيس التنفيذي لمجموعة Groupe ADP، وكريستيل دو روبيايارد الرئيس المالى ومدير الاستراتيجية والتطوير بالمجموعة، وذلك بحضور الوفد المرافق لهما.
وتناول اللقاء أوجه التعاون المشترك في مشروع تطوير مطار القاهرة الدولي، بالاستفادة من الخبرات العالمية لمجموعة Groupe ADP في مجالات التصميم والإدارة والتشغيل، وتطبيق أحدث معايير الاستدامة والطاقة النظيفة.
وفي هذا السياق، أعرب باسكال عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتحديث وتطوير قطاع الطيران، مؤكدًا على تطلع المجموعة إلى شراكة وثيقة في مشروع تطوير مطار القاهرة الدولي، من خلال تقديم حلول تشغيلية مبتكرة ومستدامة تعكس خبراتهم الممتدة في إدارة المطارات الدولية، بما يدعم تطلعات مصر نحو التميز والريادة في هذا القطاع الاستراتيجي.
كما عقد وزير الطيران المدني اجتماعاً موسعاً مع مسئولي مجموعة مطارات روما ADR، حيث تم استعراض تجربة المجموعة في إدارة وتشغيل مطار "ليوناردو دافينشي" الدولي، وبحث مجالات التعاون في تطوير البنية التحتية للمطارات المصرية وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
وخلال اللقاء، أعرب مسئولو المجموعة عن اعتزازهم بتعزيز أواصر التعاون مع وزارة الطيران المدني المصرية، مؤكدين تطلعهم إلى نقل خبراتهم الواسعة في تشغيل المطارات، بما يُسهم في دعم جهود مصر لتحديث بنيتها التحتية وتعزيز ربطها الجوي بالعالم، وفقاً لأعلى المعايير الدولية. كما أبدت المجموعة رغبتها في دراسة فرص الشراكة في عدد من المطارات المصرية، بما يعزز التعاون المشترك ويدعم التنمية المستدامة في قطاع النقل الجوي.
كما التقى الحفني مع وفد مجموعة رويال سكيبول الهولندية، المشغّلة لمطار سكيبول في أمستردام وعدد من المطارات الأوروبية، حيث تم مناقشة سبل التعاون في مجالات الإدارة الذكية، والرقمنة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تطبيق مفاهيم الاستدامة البيئية.
وقال هانز فان دي بيرج مدير تطوير الأعمال الدولية بالمجموعة: نؤمن بأهمية تبادل الخبرات والمعرفة مع شركائنا في مصر، وندرك أن موقعها الاستراتيجى، إلى جانب طموحاتها التطويرية، يجعل منها شريكاً محورياً في تعزيز كفاءة تشغيل المطارات وتطبيق مفاهيم الرقمنة والاستدامة في إدارة المرافق الجوية.
وفي لقاء آخر، اجتمع وزير الطيران المدنى مع سيركان كابتان الرئيس التنفيذي لشركة TAV Airports التركية، حيث تم استعراض فرص التعاون في تشغيل وصيانة عدد من المطارات المصرية، وبحث إنشاء أكاديمية تدريب متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية، وتوطين الأنظمة الرقمية الخاصة بإدارة المطارات، وتطوير الأسواق الحرة والخدمات التجارية.
وأكد كابتان أن قطاع المطارات المصرى يتمتع بفرص استثمارية واعدة، ونعمل على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع وزارة الطيران المدني المصرية، تهدف إلى رفع كفاءة تشغيل المطارات، وتطوير خدماتها، والمساهمة في إعداد الكوادر الوطنية وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
وفي ختام اللقاءات، صرّح الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدنى أن اللقاءات التي تم عقدها في باريس تمثل خطوة مهمة نحو تطبيق نماذج فعالة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات المصرية، بما يعزز من كفاءة الأداء ويواكب تطورات صناعة النقل الجوي عالمياً، ونحن نعمل حالياً، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC، المستشار الاستراتيجي لوزارة الطيران المدني، على طرح أولى المطارات المصرية أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل قبل نهاية العام الجاري، على أن يكون مطار الغردقة الدولي هو أول هذه المشروعات.
وأضاف الحفني أن وزارة الطيران المدني تمضي قدماً في تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تطوير المطارات المصرية عبر الشراكات الدولية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات المحلية، بما يسهم في تحسين تجربة السفر، ورفع كفاءة التشغيل، وزيادة تنافسية المطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما دعا وزير الطيران المدني مسئولي الشركات الدولية إلى القيام بزيارات ميدانية إلى مصر خلال الفترة المقبلة، للاطلاع على حجم الفرص الاستثمارية المتاحة بالمطارات المصرية، والتعرف على المشروعات المطروحة للتطوير بشكل اكثر تفصيلاً، مؤكداً أن الدولة تولي أهمية خاصة لجذب الاستثمارات النوعية في قطاع الطيران، وتوفير بيئة استثمارية متوازنة تضمن الجدوى الاقتصادية والتنمية المستدامة.