وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين عقدا جلسة مباحثات مغلقة، تلتها جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث تم استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي، والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والقارية محل الاهتمام المشترك.
وأضاف أن الجانبين شهدا التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، قبل أن يعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً.
وألقى الرئيس خلال المؤتمر الصحفي كلمة قال فيها إنه يود التأكيد على تقديرنا العميق للعلاقات الأخوية التاريخية، التى تجمع مصر وجزر القمر، وروابط الهوية العربية والإفريقية والإسلامية المشتركة بين البلدين، والتى تمثل أساسا قويا للبناء عليه، ولتعزيز أواصر التعاون الممتدة، فى مختلف المجالات.
وأضاف : أجريت اليوم مع أخى فخامة الرئيس، مباحثات ثنائية مثمرة، ناقشنا خلالها أطر التعاون القائمة بين البلدين الشقيقين، واتفقنا على ضرورة العمل بكل جهد، لتعزيز التعاون الثنائى فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، على النحو الذى يرقى للروابط الأخوية بين الشعبين، ويتناسب مع آفاق التعاون المتاحة، وأكدت على استعداد الحكومة والشركات المصرية، لدعم خطط التنمية فى جزر القمر، وخاصة "خطة جزر القمر البازغة 2030"، ونقل الخبرات المصرية المكتسبة، من تنفيذ خطط التنمية فى مصر، وتنفيذ مشروعات بالدول الإفريقية الشقيقة، فى مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية.
كما أكد السيسي استعداد مصر الكامل للتعاون مع جمهورية القمر المتحدة فى مختلف المجالات، ولاسيما الصحة، والتعليم، والسياحة، والثروة السمكية، والطاقة، والبنية التحتية.
واتفق الرئيسان أيضا على ضرورة تعزيز معدلات التبادل التجارى بين البلدين، خاصة فى ضوء عضوية مصر وجزر القمر فى تجمع الكوميسا بما يضمن تحقيق أهداف التكامل الإقليمى القارى، وتعزيز التجارة البينية.
وتناولت المباحثات أيضا القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها قضايا الاتحاد الإفريقى، فضلا عن الأوضاع فى قطاع غزة والسودان، وكذلك التطورات فى القرن الإفريقى وأمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب، حيث توافق الرئيسان على أهمية الدور المنوط بتجمع الساحل والصحراء فى جهود مكافحة الإرهاب.
كما شملت المحادثات موضوعات التحديات التنموية، والتغلب على الفقر، وتخفيف أعباء الديون، ومواجهة آثار التغير المناخى، وكان هناك توافق على ضرورة الحفاظ على المواقف الإفريقية الموحدة، إزاء مختلف القضايا، والعمل على ضمان التمثيل العادل لإفريقيا، فى المؤسسات الدولية.