يأتي ذلك ضمن أنشطة مشروع بناء القدرة على الصمود وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الريفية الضعيفة في مصر، والذي تنفذه وزارة الزراعة ممثلة في الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل من الحكومة الألمانية، في ٧٥ قرية على مستوى ٤ محافظات لدعم ما يزيد على ٢١ ألف و ٤٠٠ أسرة.
وخلال لقاء مفتوح مع عدد من المزارعين بالقرية على هامش افتتاح موسم الحصاد، أشار وزير الزراعة إلى أهمية التعاون بين وزارة الزراعة في مصر وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأم المتحدة، لافتا إلى الدور الذي يلعبه البرنامج في مصر، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، والتي تستهدف دعم صغار المزارعين، ورفع مستوى معيشتهم، وخاصة في صعيد مصر والمناطق الريفية، فضلا عن تحسين حالة الأمن الغذائي.
وأوضح فاروق أن وزارة الزراعة تقدم كافة أشكال الدعم لمزارعي القمح، بإعتباره من أهم المحاصيل الاستراتيجية الهامة، والتي تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، وعلى رأسها رغيف الخبز، لافتا إلى أنه تم على مدار موسم الزراعة التواصل الدائم والمستمر مع المزارعين، من خلال علماء مركز البحوث الزراعية، والمهندسين والمرشدين الزراعيين، ومسئولي المكافحة، لتقديم كافة سبل الدعم الفني لهم، ونشر التوصيات الفنية المناسبة، لضمان الحصول على أعلى إنتاجية وحماية المحصول من الأمراض والآفات.
وأشار وزير الزراعة أيضا إلى أنه تم استنباط أصناف جديدة من محصول القمح المقاومة للأمراض والمتأقلمة مع التغيرات المناخية وذات الإنتاجية العالية، كذلك تم توفير التقاوي الجيدة بالجمعيات الزراعية ومنافذ بيع التقاوي التابعة للوزارة، ونشر الخريطة الصنفية للمحصول مبكرا، بالاصناف التي تجود زراعتها في كل منطقة، للحصول على الإنتاجية العالية، ذلك إضافة إلى ما تم تنفيذه من حملات وقوافل المكافحة والحقول الإرشادية وندوات وايام حقل لنشر الممارسات الزراعية الحديثة والجيدة لمزارعي المحصول.
وتابع فاروق أنه من المتوقع هذا العام الوصول إلى إنتاجية تقارب ١٠ مليون طن من القمح، لافتا إلى أنه تم أيضا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتيسير على المزارعين خلال عمليات توريد المحصول للصوامع والشون بالسعر الذي حددته الدولة مبكرا ٢٢٠٠ جنيه للأردب لتشجيع المزارعين على زراعة المحصول وتوريدها.
وأعرب المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، عن ترحيبه بزيارة وزير الزراعة للمحافظة، مثمنا متابعته المستمرة لكافة الأنشطة الزراعية المختلفة داخل محافظات الجمهورية، وتقديم كافة اوجه الدعم والتسهيلات اللازمة لتنمية القطاع الزراعي فضلا عن جهود الوزارة في حل مشكلات المزارعين، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتماشيا مع خطوات التنمية التي تشهدها محافظة الشرقية على كافة الأصعدة.
ومن جانبها، قالت روسالا فانيلي، نائبة مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر: "زيارتنا اليوم إلى محافظة الشرقية، برفقة معالي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظ الشرقية، تذكير قوي بما يمكننا تحقيقه من خلال الشراكة، نحن نعمل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة قدرة المجتمعات الريفية في مصر على الصمود، من خلال توسيع نطاق الممارسات الزراعية المبتكرة، بما في ذلك نماذج توحيد الأراضي، والري بالطاقة الشمسية، وتحسين نظم القنوات، مما يساهم في توفير ما يصل إلى 30% من استهلاك المياه، ونحن فخورون بالعمل مع شركاء، من بينهم الحكومة الألمانية، التي ساهم دعمها في تحويل هذه المبادرات إلى واقع”.