وأكد الوزير أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة أحد القطاعات الواعدة التى تمتلك فيها مصر مميزات تنافسية كبيرة تسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد المصري، وزيادة فرص العمل للشباب، كما يحظى هذا القطاع بفرص حقيقية للنمو والتطور في مصر، وخاصة في ظل توافر المواد الخام، والعمالة الوطنية المدربة، والقرب من موانئ التصدير، وابرام الدولة العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم، بالإضافة إلى ما تملكه مصر من خبرات تاريخية طويلة لاستغلال القطن المصري وتعظيم القيمة المضافة له.
وأشار إلى أن الدولة لديها خطة واعدة لمضاعفة الصادرات المصرية في هذا القطاع، وخاصة الملابس الجاهزة، حيث من المستهدف أن يصل حجم صادراته إلى ١١،٥ مليار دولار خلال ٥ سنوات بدلا من ٢،٨ مليار دولار. وجاء الإعلان عن هاتين المنطقتين بحضور المهندس أحمد السويدى رئيس مجموعة السويدي إلكتريك، وفاضل مرزوق رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، والدكتورة ناهد يوسف رئيسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وقيادات وزارة الصناعة.
وخلال المؤتمر، استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل الجهود الوطنية لتعزيز التنمية المستدامة في مصر منذ إطلاق رؤية مصر 2030 فى عام 2014 بتصديق من الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أشار في هذا الصدد إلى الجهود المبذولة فى إطار ارساء بنية تحتية أساسية قوية وفقا لخطة عمل مدروسة ومحكمة تم البدء فيها اعتبارا من 30 يونيو 2014 تتضمن رفع كفاءة شبكة الطرق والكباري والمواصلات والسكك الحديدية، بالإضافة إلى الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية وشبكات الاتصالات والكهرباء والمياه وكافة مرافق البنية التحتية الأساسية في مصر، بالإضافة إلى التخطيط لانشاء 7 ممرات لوجيستية متكاملة جاري تنفيذها للمساهمة في ربط مناطق الإنتاج (الصناعي – الزراعي – التعديني) بالموانئ البحرية وربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة بواسطة شبكة من السكة الحديدية (ديزل / قطار كهربائي سريع) أو شبكة الطرق الرئيسية مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية الواقعة على هذه الممرات، لافتا فى هذا الصدد إلى أهمية الممرات اللوجيستية وخاصة ممرات (طابا – العريش، السخنة –الدخيلة ، سفاجا - قنا - إسكندرية)، مستعرضاً دورها الهام فى ربط البحرين الأحمر والمتوسط، وكذلك الخليج العربى بأوروبا وأمريكا بكافة دول العالم.
واستعرض الوزير كل ما يتعلق بإطلاق المدينتين النسيجيتين المتكاملتين بكلا من منطقة وادى السريرية بالمنيا والمنطقة الصناعية بشمال الفيوم، حيث أوضح أنهما ستقامان على إجمالى مساحة تصل إلى 11 مليون م٢، لافتا إلى أنه من المقرر أن تقام المدينة النسيجية الأولى في وادي سريرية بمحافظة المنيا على مساحة إجمالية مقترحة قدرها ٥.٥ مليون م٢ وباستثمارات تصل إلى 12 مليار جنيه، وستعد خطوة فارقة في مسيرة تطوير الصناعة النسيجية في صعيد مصر. كما أنها ستكون أول مدينة نسيجية بالصعيد، وستكون بمثابة إحياء للصناعات النسيجية العريقة بالمحافظة، وتتميز المحافظة بموقعها الفريد وقربها من أهم المحاور والطرق الرئيسية مثل طريق الصعيد الحر وطريق الصعيد الصحراوي الشرقي وطريق راس غارب / الشيخ فضل، وطريق البستان، كما ترتبط بمجموعة من الموانئ البحرية الهامة مثل العينة السخنة وسفاجا والدخيلة، وكذلك قربها من محطة سكك حديد المنيا.
ومن المتوقع أن تجذب المدينة ١،٥ مليار دولار كإستثمارات أجنبية ومحلية مباشرة في حالة اكتمالها، وستستوعب عدد ٢٥٠ ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأشار الوزير إلى أن المدينة الثانية والمقرر إقامتها بشمال الفيوم والتى تعد البوابة الرئيسية لصعيد مصر ستقام على مساحة اجمالية ٥ ٥ مليون م٢ وباستثمارات تتخطى ١٥ مليار جنيه، ومن المنتظر أن تستوعب عدد ١٥٠ ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتتميز المنطقة بقربها من العاصمة وتتصل مباشرة مع المحاور الرئيسية مثل طريق الجيزة / الفيوم والدائري الإقليمي والمار بـ 6 محافظات والتي يبلغ حجم أسواقها ما يقرب من 50 مليون نسمة، وتبعد عن القطار الكهربائي السريع بمسافة 4.5 كيلو متر فقط، وكذلك الميناء الجاف بأكتوبر الجديدة بمسافة 30 كم فقط، مما يجعلها مدينة واعدة استثماريا، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تجذب تلك المدينة ١،٥ مليار دولار كاستثمارات أجنبية ومحلية مباشرة عند اكتمال تنميتها.