وقال إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية في أي دولة لابد أن تعكس فهمًا عميقًا للتحديات الداخلية والخارجية وأولويات الناس.
وأضاف الوزير، في المؤتمر الذى نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع شركة إي. تاكس، بعنوان: «التجربة المصرية فى الإصلاحات المالية من أجل التنمية»، أننا مستعدون لمشاركة تفاصيل تجاربنا وخبراتنا لأشقائنا لتعزيز تنافسية الاقتصادات الإفريقية لصالح دولنا وناسنا.
وأوضح أننا نؤمن بأنه لا يمكن تنمية الموارد بشكل مستدام دون نشاط اقتصادي قوى ومستدام يقوده القطاع الخاص، لافتًا إلى أن توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية يخلق حيزًا ماليًا كافيًا لدفع جهود التنمية وخفض الدين.
وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في العنصر البشرى، أهم من أي استثمار آخر، وأن «الناس هي اللى بتصنع الحاضر والمستقبل»، موضحًا أن الرقمنة وحدها لا تكفي ولابد أن تنعكس في خدمات أفضل لمجتمع الأعمال والمواطنين، وأن التواصل الإعلامي مع المجتمع مهم جدًا و «لازم نتحاور مع الممول والمستثمر والمواطن اللي بنعمل على خدمته».
وقال إن مصلحة الضرائب المصرية، تطور نفسها وتعمل على تسهيل وتبسيط الخدمات في إطار من الثقة والشراكة والمساندة لمجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن حزم «التسهيلات» تعالج «المشاكل اللي أوضحها المجتمع الضريبي وتستهدف تحسين الخدمات وتعزيز اليقين» وقد ساعدت مبادرة «التسهيلات» في التحسن الاقتصادى وتحقيق طفرة بالإيرادات الضريبية لتنمو بنحو ٣٥٪ دون أي أعباء إضافية على مجتمع الأعمال.
وأضاف الوزير أن رحلتنا مع «إى. فاينانس» عمرها ٢٠ عامًا وتروى شراكة ملهمة لتطوير وميكنة إدارة المالية العامة، مؤكدًا أن «إي. تاكس» تعد ذراعًا قوية تساعدنا في التحول الرقمي وتحسين الخدمات الضريبية واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعى.
كما أشار إلى أن اقتصادنا بدأ يتحرك بقوة، والاستثمارات الخاصة زادت خلال عام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥ بنسبة ٧٣٪، وأن معدل النمو الاقتصادى فى ارتفاع وتحسن ومعدل الصادرات يرتفع، والتضخم يتراجع، والاحتياطي تجاوز ٥٠ مليار دولار، فضلًا على تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر، وللعام الخامس على التوالي «مصر أكبر متلقى للاستثمار الأجنبى الخاص بإفريقيا» وقد شهد العام المالى الماضى تسجيل معدل قوى ومرتفع للفائض الأولى بنسبة ٣,٥٪ للناتج المحلى، مؤكدًا أنه لولا ثقة وتجاوب القطاع الخاص المحلى والأجنبي معنا.. ما استطعنا تحقيق الأداء المالى والاقتصادى الجيد بهذه السرعة.
وأوضح الوزير أننا مستمرون في نفس المسار الاقتصادى والمالى و«مؤشرات النصف الأول تعكس ذلك» فقد بلغ معدل النمو الاقتصادى ٥,٣٪ خلال الربع الأول، وزادت الاستثمارات الخاصة بنسبة ٤٠٪ والصناعة والصادرات ارتفعت أيضًا، لافتًا إلى أن صورة الاقتصاد المصرى أصبحت أفضل في الأسواق الدولية، وأننا نعمل مع وزارة الاستثمار على خفض زمن الإفراج وتكاليف التجارة ومساندة التصنيع المحلى.
ومن جانبه، قال الدكتور يسرى الشرقاوي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: «نحن في خدمة مجتمع المال والأعمال بإفريقيا من أجل اقتصاد قوى ومستدام» ونحن نتطلع لقطاع خاص قوى على المستوى القارى «من إفريقيا.. إلى أفريقيا»، موجهًا كل التقدير لجهود وزير المالية في تحفيز الاستثمار بحزم التسهيلات الضريبية.
وقال إبراهيم سرحان رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «إى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية»، إننا جاهزون لنقل خبراتنا فى التكنولوجيا المالية لأى دولة إفريقية شقيقة، وأننا نعمل مع وزارة المالية منذ ٢٠ عامًا حيث استطعنا معًا خلق حالة مصرية جيدة في التحول الرقمى.
وقال خالد عبد الغني الرئيس التنفيذى لشركة «إى تاكس»، إننا نعمل على بناء شراكات إفريقية طموحة من أجل بيئة ضريبية أكثر وضوحًا بإجراءات إلكترونية سهلة، ونفذنا برنامجًا وطنيًا للتحول الضريبي الرقمي ونعتمد على الذكاء الاصطناعى فى «شغلنا اليومى» مؤكدًا أننا حريصون على خلق ثقافة «خدمة العملاء» لتحقيق أعلى معدلات الرضا الضريبى للممولين.