تمثل التعريفات الجمركية المحدثة،
التي أُعلن عنها في بروكسل، زيادة كبيرة للشركات الكبرى التي تصنع المركبات
الكهربائية في الصين، وتهدف إلى تسوية المنافسة مع الشركات المصنعة للسيارات
الكهربائية الصينية، والتي يتمتع العديد منها بإعانات من بكين حسب بيانات
الأوروبيين.
بدأ الاتحاد الأوروبي التحقيق مع
شركات صناعة السيارات الصينية في أكتوبر الماضي، وقال المسؤولون، في إفادات نشرتها
وكالة رويترز، إنهم خفضوا المعدل لـ"تسلا"، من 21% حسب الخطة الأولية
إلى 9%، لأن الشركة لم تستفد من نفس مستوى الإعانات من الحكومة الصينية، وتدفع
تسلانفقات إيجارية أعلى لمصنعها في الصين، كما تدفع أسعاراً أعلى للبطاريات المنتجة
في السوق الصينية، فضلاً عن أن تسلا ليست شريكاً مع أي شركة صينية في الإنتاج.
وتواجه الشركات التي تعاونت مع
التحقيق، بما في ذلك شركات صناعة السيارات الألمانية "بي إم دبليو"
و"مرسيدس" و"فولكس فاجن"، تعريفات جمركية بنسبة 21.3 في المئة
على السيارات التي تنتجها في الصين. وعلى عكس شركة تسلا، التي لديها موقع إنتاج
مستقل خاص بها في شنغهاي، تشارك جميع شركات السيارات الألمانية في مشاريع مشتركة
مع شركات صناعة السيارات الصينية. ولأن "فولكس فاجن" لديها أيضًا كيان
مع شركة "سايك" الصينية، فإن بعض سياراتها ستخضع لأعلى التعريفات
الجمركية.
جاء المعدل المخفض لشركة تسلا بعد أن
طلبت الشركة من الأوروبيين إجراء تحقيق في الإعانات التي تلقتها من الحكومة
الصينية.
وبحسب رابطة مصنعي السيارات
الأوروبية، نمت حصة السيارات الكهربائية المستوردة من الصين إلى أكثر من 20% من
حصة السوق في أوروبا على مدى السنوات الثلاث الماضية.
والرسوم الجديدة ليست نهائية،
فالمفاوضات بين بكين وبروكسل بشأن التعريفات جارية، وقد تقترح الصين تدابير لتجنب
هذه الرسوم، مثل خفض إعانات الدولة لشركات صناعة السيارات الصينية، على الرغم من
أن هذه الخطوة غير مرجحة بحسب تحليل لـ"وول ستريت جورنال".
وما زال على الدول الأعضاء في الاتحاد
الأوروبي التصويت على التعريفات الجمركية الجديدة، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 31
أكتوبر في حال الموافقة.
وقالت غرفة التجارة الصينية في بيان
إن التعريفات الجمركية من شأنها أن "تفاقم التوترات التجارية بين الصين
والاتحاد الأوروبي، وترسل إشارة سلبية عميقة للتعاون العالمي والتنمية الخضراء".