وأضاف مدبولي في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب ختام جولته في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إنه يوجد أيضا 150 مصنعا آخر تحت التنفيذ والإنشاء، منها من 50 إلى 60 مصنعا من الممكن الانتهاء منها في العام الجاري 2026.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته بتواجده اليوم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من الوزراء والمحافظ ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية؛ لافتتاح مشروعات جديدة، مشيرا إلى حرصه على أن يقوم بمثل هذه الزيارة كل ثلاثة أشهر؛ لنحصد معا جميعا حجم نتائج الجهود الكبيرة التي بُذلت في هذه المنطقة، وكذلك الاستثمارات الضخمة التي قامت الدولة المصرية بضخها في البنية الأساسية؛ لكي تجعل هذه المنطقة بحق قبلة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في منطقة شديدة الأهمية للعالم، وهي منطقة قناة السويس.
وخلال تصريحاته، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن المصانع التسعة المتنوعة التي تم افتتاحها اليوم، وكلها تغطي مجالات مهمة في الصناعة، وهو ما وفر الآلاف من فرص العمل، والأمر المهم في هذا الشأن أن هذه المصانع متخصصة في صناعات لم تكن قائمة من قبل في مصر، ومنتجات كانت الدولة تستوردها بالكامل، واليوم أصبحت هذه المصانع تغطي جزءا من الإنتاج المحلي، وتصدر للخارج أيضا، وبالتالي توفر العملة الصعبة.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أننا استمعنا خلال الشرح اليوم بالمصانع التي افتتحت أنه يتم تصدير الإنتاج بنسبة 70%، ويتم تغطية حاجة السوق المحلية بنسبة 30%، وهذا لم يكن لنراه إلا من خلال بنية أساسية قوية، وبرؤية من القيادة السياسية بأنه لا بد من تطوير هذه المنطقة، ومن خلال ميناء السخنة الذي أصبح من أكبر الموانئ على مستوى العالم، بجانب الموانئ الأخرى بالمنطقة، وبالمدن الأخرى على مستوى الجمهورية.
وفي الوقت نفسه، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن نوعية المصانع التي تم افتتاحها اليوم خلال الجولة، مشيرًا إلى أن أول مصنعين متخصصان في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، والتي تتماشى مع رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة التي تستهدف أن تبلغ نسبة إجمالي الطاقة المنتجة في مصر من الطاقة الجديدة والمتجددة 42% ، وذلك قبل حلول عام 2030، موضحًا أنه لكي نصل إلى هذه النسبة كانت الدولة تضطر لاستيراد جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية من الخارج، لكن اليوم مع وجود هذه المصانع التي يتم افتتاحها والتي تصل نسبة المكون المحلي بها إلى أكثر من 50%، فيمكننا القول بأن مصر قد دخلت عصر تجميع وإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، وبالتالي فبدلا من الاستيراد بالعملة الصعبة نستطيع أن نلبي احتياجات الدولة بالجنيه المصري.
وأشار مدبولي أيضا إلى أنه قبل بدء الجولة شهدنا مراسم توقيع عدد من العقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي مع شركة "سكاتك"، بجانب إنشاء مصنع لبطاريات التخزين، والتي تعد أحد عناصر مكونات الطاقة الشمسية، قائلًا: نحن نتحدث عن مشروع كبير تبدأ الدولة اليوم تنفيذه خلال الفترة القادمة، والذي من شأنه أن يكون إضافة قوية لاحتياجات الدولة من الطاقة الشمسية والطاقة الجديدة والمتجددة".
كما أوضح مدبولي أنه تم تفقد بعض المصانع الأخرى التي تعمل في مكونات كانت مصر تستوردها بالكامل، معربًا عن سعادته برؤية الشباب المصري يتخذون القرار بجرأة وشجاعة لإنشاء هذه المصانع بتمويل مصري، ولديهم خطة واضحة وطموح للتصدير للخارج وتغطية جزء من الاحتياجات المحلية، وتحقيق تنمية صناعة حقيقية داخل الدولة المصرية.
وقال رئيس الوزراء: هذه المصانع التي شاهدناها اليوم وغيرها في السابق تحقق كل أهداف الدولة؛ من حيث زيادة صادراتنا بمعدل كبير جدا، والتشغيل وتوفير فرص عمل لشبابنا، وتوفير العملة الصعبة التي كان يتم بها استيراد هذه المنتجات، فضلا عن تعميق المنتج المحلي، ولذا فدائما هناك حرص دائم على مشاركة الإعلام والمواطنين في التعرف على حجم المشروعات الكبير الذي ينطلق في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وباقي مناطق الجمهورية.